غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
«وَلَنْ يَجِدَ عَبْدٌ طَعْمَ الإِيْمَانِ، وَإِنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ وَصَوْمُهُ، حَتَّى يَكُونَ كَذَلِكَ»: هذا مصداق حديث النبي - ﷺ -: «مَنْ أَحَبَّ لله، وَأَبْغَضَ لله، وَأَعْطَى لله، وَمَنَعَ لله فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ» (١).
«وَقَدْ صَارَتْ عَامَّةُ مُؤَاخَاةِ النَّاسِ عَلَى أَمْرِ الدُّنْيَا»: «وهذا هو الغالب على أكثر الخلق: محبة دنياهم، وإيثار ما يهوونه على ما يحبه الله ورسوله» (٢).
«ذَلِكَ لَا يُجْدِي عَلَى أَهْلِهِ شيئًا»: أي ذلك يضرهم ولا ينفعهم في الدار الآخرة، كما قال الله تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزُّخرُف: ٦٧] (٣).
ويستفاد من أثر ابن عباس ﵄: أن لله تعالى أولياء، وهذا ثابت بنص القرآن، قال تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: ٢٥٧]، فلله أولياء يتولون أمره، ويقيمون دينه، وهو يتولاهم بالمعونة والتسديد والحفظ والتوفيق، والميزان لهذه الولاية قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٦٢، ٦٣].
و«مناسبة الأثر للباب: أن حصول محبة الله لعبده ونصرته له مشروطٌ بأمور، منها:
أولًا: محبة أولياء الله وبغض أعدائه بالقلب.
_________
(١) أخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٢٢٠) رقم (٤٦٨١)، وإسناده حسن.
(٢) قرة عيون الموحدين ص (١٦٥).
(٣) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (٤١٤).
«وَقَدْ صَارَتْ عَامَّةُ مُؤَاخَاةِ النَّاسِ عَلَى أَمْرِ الدُّنْيَا»: «وهذا هو الغالب على أكثر الخلق: محبة دنياهم، وإيثار ما يهوونه على ما يحبه الله ورسوله» (٢).
«ذَلِكَ لَا يُجْدِي عَلَى أَهْلِهِ شيئًا»: أي ذلك يضرهم ولا ينفعهم في الدار الآخرة، كما قال الله تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزُّخرُف: ٦٧] (٣).
ويستفاد من أثر ابن عباس ﵄: أن لله تعالى أولياء، وهذا ثابت بنص القرآن، قال تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: ٢٥٧]، فلله أولياء يتولون أمره، ويقيمون دينه، وهو يتولاهم بالمعونة والتسديد والحفظ والتوفيق، والميزان لهذه الولاية قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٦٢، ٦٣].
و«مناسبة الأثر للباب: أن حصول محبة الله لعبده ونصرته له مشروطٌ بأمور، منها:
أولًا: محبة أولياء الله وبغض أعدائه بالقلب.
_________
(١) أخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٢٢٠) رقم (٤٦٨١)، وإسناده حسن.
(٢) قرة عيون الموحدين ص (١٦٥).
(٣) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (٤١٤).
341