غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وهذان الوصفان أحسن وأبلغ وصف يتصف به الرسول - ﷺ -، ولذلك وصفه الله تعالى بالعبودية في أعظم المقامات، فوصفه بها في مقام إنزال القرآن عليه، قال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ﴾ [الفرقان: ١].
ووصفه بها في مقام الإسراء، قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ [الإسراء: ١]، ووصفه بها في مقام المعراج، قال تعالى: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ١٠]، ووصفه في مقام الدفاع عنه والتحدي، قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا﴾ [البقرة: ٢٣].
وكذلك بالنسبة للأنبياء، قوله تعالى: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [الأسراء: ٣]، وهذه العبودية خاصة، وهي أعلى أنواع العبودية الخاصة.
«وقد تطرف في الرسول - ﷺ - طائفتان:
- طائفة غلت فيه حتى عبدته، وأعدته للسراء والضراء، وصارت تعبده وتدعوه من دون الله، وهم غلاة الرافضة، والمتصوفة.
- وطائفة كذبته، وزعمت أنه كذاب، ساحر، شاعر، مجنون، كاهن، ونحو ذلك، وهم المشركون، والمنافقون.
وفي قوله: (عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ) رد على الطائفتين» (١).
_________
(١) القول المفيد (٢/ ٥٢١).
ووصفه بها في مقام الإسراء، قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ [الإسراء: ١]، ووصفه بها في مقام المعراج، قال تعالى: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ١٠]، ووصفه في مقام الدفاع عنه والتحدي، قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا﴾ [البقرة: ٢٣].
وكذلك بالنسبة للأنبياء، قوله تعالى: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [الأسراء: ٣]، وهذه العبودية خاصة، وهي أعلى أنواع العبودية الخاصة.
«وقد تطرف في الرسول - ﷺ - طائفتان:
- طائفة غلت فيه حتى عبدته، وأعدته للسراء والضراء، وصارت تعبده وتدعوه من دون الله، وهم غلاة الرافضة، والمتصوفة.
- وطائفة كذبته، وزعمت أنه كذاب، ساحر، شاعر، مجنون، كاهن، ونحو ذلك، وهم المشركون، والمنافقون.
وفي قوله: (عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ) رد على الطائفتين» (١).
_________
(١) القول المفيد (٢/ ٥٢١).
551