اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
ولكن رواية الباب عند المصنف تدل على عكس هذا؛ لأن فيها قيد (فصدقه)، وقد نبهنا أنها ليست في رواية مسلم، ولكن لعل المصنف جمع بين اللفظين لورود كل واحدة منهما في هذا الحديث في رواياته المختلفة، فقد جاء في رواية: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا» (١). فلذلك قيد المصنف هذا الحديث بهذه اللفظة.

قال شيخنا ابن عثيمين - ﵀ -: «ظاهر الحديث أن مجرد سؤاله يوجب عدم قبول صلاته أربعين يومًا، ولكنه ليس على إطلاقه؛ فسؤال العراف ونحوه ينقسم إلى أقسام:
القسم الأول: أن يسأله سؤالًا مجردًا؛ فهذا حرام لقول النبي - ﷺ -: «من أتى عرافًا ...».
القسم الثاني: أن يسأله فيصدقه في دعوى علم الغيب، ويعتبر قوله؛ فهذا كفر لأن تصديقه في علم الغيب تكذيب للقرآن ...
القسم الثالث: أن يسأله ليختبره: هل هو صادق أو كاذب، لا لأجل أن يأخذ بقوله؛ فهذا لا بأس به، ولا يدخل في الحديث ...
القسم الرابع: أن يسأله ليظهر عجزه وكذبه، فيمتحنه في أمور يتبين بها كذبه وعجزه، وهذا مطلوب، وقد يكون واجبًا» (٢).
_________
(١) أخرجه أحمد في المسند (٢٧/ ١٩٧) رقم (١٦٦٣٨).
(٢) القول المفيد (١/ ٥٣٣، ٥٣٤).
281
المجلد
العرض
49%
الصفحة
281
(تسللي: 277)