غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
رَوَى مَالِكٌ فِي المُوَطَّأ أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: «اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ، اشْتَدَّ غَضَبُ الله عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ».
•---------------------------------•
«رَوَى مَالِكٌ فِي المُوَطَّأ»: هذا الحديث رواه الإمام مالك في الموطأ من حديث عطاء بن يسار مرسلًا (١).
ولكن جاء موصولًا من وجهٍ آخر ثابت من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: «اللهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا، لَعَنَ اللهُ قَوْمًا اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» (٢).
قوله: «اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ»: هذا دعاء منه ألَّا يجعل قبره وثنًا تصرف إليه العبادة، كما كانت العرب تصلي إلى الأصنام وتعبدها.
وقد استجاب الله دعاء نبيه - ﷺ -، فمنع الناس من الوصول إلى قبره.
كما قال ابن القيم - ﵀ -:
فَأَجَابَ رَبُّ الْعَالَمِينَ دُعَاءَهُ ... وَأَحَاطَهُ بِثَلَاثَةِ الْجُدْرَان
حَتَى اغْتَدَت أَرْجَاؤُهُ بِدُعَائِهِ ... فِي عِزَّةٍ وَحِمَايَةٍ وَصِيَانِ (٣)
_________
(١) أخرجه مالك في الموطأ (١/ ١٧٢) رقم (٨٥) عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رسول الله - ﷺ - به.
والحديث ضعيف بهذا الإسناد؛ لأنه من رواية عطاء بن يسار مرفوعًا، وهو لم يدرك النبي ﵊، قال ابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٤١): «لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث على ما أخرجه يحيى سواء».
(٢) أخرجه أحمد في مسنده (١٢/ ٣١٤) رقم (٧٣٥٨)، وأبو يعلى في مسنده (١٢/ ٣٣) رقم (٦٦٨١)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار (٥/ ٣٥٨) رقم (٧٨٢٢)، والحميدي في مسنده (٢/ ٢٢٤) رقم (١٠٥٥)، وغيرهم، وإسناده لا بأس به.
(٣) نونية ابن القيم ص (٢٥٢).
•---------------------------------•
«رَوَى مَالِكٌ فِي المُوَطَّأ»: هذا الحديث رواه الإمام مالك في الموطأ من حديث عطاء بن يسار مرسلًا (١).
ولكن جاء موصولًا من وجهٍ آخر ثابت من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: «اللهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا، لَعَنَ اللهُ قَوْمًا اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» (٢).
قوله: «اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ»: هذا دعاء منه ألَّا يجعل قبره وثنًا تصرف إليه العبادة، كما كانت العرب تصلي إلى الأصنام وتعبدها.
وقد استجاب الله دعاء نبيه - ﷺ -، فمنع الناس من الوصول إلى قبره.
كما قال ابن القيم - ﵀ -:
فَأَجَابَ رَبُّ الْعَالَمِينَ دُعَاءَهُ ... وَأَحَاطَهُ بِثَلَاثَةِ الْجُدْرَان
حَتَى اغْتَدَت أَرْجَاؤُهُ بِدُعَائِهِ ... فِي عِزَّةٍ وَحِمَايَةٍ وَصِيَانِ (٣)
_________
(١) أخرجه مالك في الموطأ (١/ ١٧٢) رقم (٨٥) عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رسول الله - ﷺ - به.
والحديث ضعيف بهذا الإسناد؛ لأنه من رواية عطاء بن يسار مرفوعًا، وهو لم يدرك النبي ﵊، قال ابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٤١): «لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث على ما أخرجه يحيى سواء».
(٢) أخرجه أحمد في مسنده (١٢/ ٣١٤) رقم (٧٣٥٨)، وأبو يعلى في مسنده (١٢/ ٣٣) رقم (٦٦٨١)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار (٥/ ٣٥٨) رقم (٧٨٢٢)، والحميدي في مسنده (٢/ ٢٢٤) رقم (١٠٥٥)، وغيرهم، وإسناده لا بأس به.
(٣) نونية ابن القيم ص (٢٥٢).
222