غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ِإنَّا نَجِدُ أَنَّ اللهَ يَجْعَلُ السَّمَواتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرَضينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالمَاءَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ، فَيَقُولُ: أَنَا المَلِكُ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذَهُ، تَصْدِيقًا لِقَوْلِ الحَبْرِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ الآية.
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «وَالجِبَالَ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ فَيَقُولُ: أَنَا المَلِكُ، أَنَا اللهُ».
•---------------------------------•
قوله: (إصبع) واحدة الأصابع، وهي مثلثة الأول والثالث، ففيها تسع لغات، والعاشر أصبوع، وفي هذا يقول الناظم:
وهمز أنملة ثلث وثالثه ... التسع في إصبع واختم بأصبوع
قوله: (فيقول: أنا الملك) فملك الله تعالى متضمن لكمال السلطان والتدبير والملك، بخلاف غيره، فإن من ملوك الدنيا من يكون ملكًا لا يملك التصرف، ومنهم المالك وليس بملك.
قوله: (حتى بدت نواجذه) أي: ظهرت، ونواجذ: جمع ناجذ، وهو أقصى الأضراس.
وهذا الضحك من النبي - ﷺ - تقرير لقول الحبر، ولهذا قال ابن مسعود: «تصديقًا لقول الحبر».
ومن فوائد الحديث: إثبات الأصابع لله ﷿ لإقراره - ﷺ - هذا الحبر على ما قال. والإصبع إصبع حقيقي يليق بالله - ﷿ -، من غير تشبيه أو تمثيل، وغير تأويل أو تعطيل.
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «وَالجِبَالَ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ فَيَقُولُ: أَنَا المَلِكُ، أَنَا اللهُ».
•---------------------------------•
قوله: (إصبع) واحدة الأصابع، وهي مثلثة الأول والثالث، ففيها تسع لغات، والعاشر أصبوع، وفي هذا يقول الناظم:
وهمز أنملة ثلث وثالثه ... التسع في إصبع واختم بأصبوع
قوله: (فيقول: أنا الملك) فملك الله تعالى متضمن لكمال السلطان والتدبير والملك، بخلاف غيره، فإن من ملوك الدنيا من يكون ملكًا لا يملك التصرف، ومنهم المالك وليس بملك.
قوله: (حتى بدت نواجذه) أي: ظهرت، ونواجذ: جمع ناجذ، وهو أقصى الأضراس.
وهذا الضحك من النبي - ﷺ - تقرير لقول الحبر، ولهذا قال ابن مسعود: «تصديقًا لقول الحبر».
ومن فوائد الحديث: إثبات الأصابع لله ﷿ لإقراره - ﷺ - هذا الحبر على ما قال. والإصبع إصبع حقيقي يليق بالله - ﷿ -، من غير تشبيه أو تمثيل، وغير تأويل أو تعطيل.
556