اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
باب
قول الله تعالى: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (١٩١) وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾.
•---------------------------------•
مقصود الترجمة: بيان الأدلة الدالة على بطلان عبادة غير الله تعالى، وإيراد دليل عجز المخلوقين عن الخلق، وقدرة الله الخالق سبحانه على ذلك.
وعلاقة هذا الباب بالأبواب السابقة: أَنَّ المصنف في الأبواب السالفة تكلم عن أنواع الشرك الأكبر من الاستعاذة والاستغاثة بغير الله - ﷿ - وغير ذلك؛ فناسب هنا أن يتكلم عن الأدلة والبراهين التي تدل على ذلك، وتَرُدُّ على أهل الإشراك. وثمرة هذا الدليل أَنَّ الرب الخالق المدبر هو المستحق للعبادة دون سواه مِمَّن لا قدرة له ولا ملك. والمؤلف حينما يذكر هذه الأمور يقرر بذلك أن توحيد الربوبية مستلزم لتوحيد الألوهية (١).
قوله تعالى: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ الاستفهام هنا للتقريع والتوبيخ (٢)، والمعنى: كيف يشرك هؤلاء المشركون في عبادة الله ما لا يقدرون على خلق شيءٍ من الأشياء، بل هم مخلوقون (٣).
_________
(١) ينظر: القول المفيد (١/ ٢٨٣)، والتوضيح الرشيد ص (١١١).
(٢) قاله الشوكاني في فتح القدير (٢/ ٣١٣).
(٣) ينظر: تفسير الطبري (١٠/ ٦٣٣)، وتفسير القرطبي (٧/ ٣٤١)، وتفسير ابن كثير (٣/ ٤٧٨).
166
المجلد
العرض
29%
الصفحة
166
(تسللي: 162)