اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
«لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ الله شيئًا»: وهذا هو الشاهد من الحديث على الترجمة في هذا الباب، أي لا أدفع أو لا أنفع (١).
وفي الحديث «بيان القاعدة الكلية في التوحيد، وهي أن (ما كان لله لا يطلب من غير الله)، فلا يخفى الفرق -إن شاء الله تعالى- بين قوله (من مالي) وبين (من الله شيئًا)» (٢).
وفيه حجة على من تعلق بالأنبياء والصالحين، ورغب إليهم ليشفعوا له وينفعوه، أو يدفعوا عنه؛ فإن ذلك هو الشرك الذي حرمه الله تعالى، وأقام نبيه ﷺ بالإنذار عنه (٣).
ووجه مطابقة الحديث للباب: أنه إذا كان «هذا كلام النبي - ﷺ - لأقاربه الأقربين: عمه، وعمته، وابنته؛ فما بالك بمن هم أبعد؟ ! فعدم إغنائه عنهم شيئًا من باب أولى؛ فهؤلاء الذين يتعلقون بالرسول - ﷺ - ويلوذون به ويستجيرون به الموجودون في هذا الزمن وقبله قد غرهم الشيطان واجتالهم عن طريق الحق، لأنهم تعلقوا بما ليس بمُتَعَلق، إذ الذي ينفع بالنسبة للرسول - ﷺ - هو الإيمان به واتباعه» (٤).
_________
(١) القول المفيد (١/ ٢٩٥) بتصرف.
(٢) التوضيح الرشيد ص (١١٣).
(٣) فتح المجيد ص (١٩٠).
(٤) القول المفيد (١/ ٢٩٦).
173
المجلد
العرض
30%
الصفحة
173
(تسللي: 169)