اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وَقَوْل الله تَعَالَى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾.
•---------------------------------•
١ - لأنه من المناهي اللفظية الواردة بنص هذا الحديث.
٢ - ذريعة للشرك بالله تعالى.
٣ - لفظ موهم محتمل.
والحاصل أَنَّ نسبة المطر إلى النوء تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
١ - نسبة إيجاد: أي أَنَّ هذه الأنواء هي الموجدة للأمطار، فهذا شركٌ أكبر.
٢ - نسبة سبب: أي أَنَّ هذه الأنواء سببٌ في حصول الأمطار، فهذه من الشرك الأصغر.
٣ - نسبة وقت: أي أَنَّ هذه الأنواء وقتها يناسب وقت حصول الأمطار، فهذا ليس بشرك، ولكن يكره التلفظ بذلك للأسباب المذكورة آنفًا (١).
وَقَوْل الله تَعَالَى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ فسر النبي - ﷺ - هذه الآية كما رواه الإمام أحمد وغيره من حديث علي - ﵁ - أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾: يَقُولُ: «شُكْرَكُمْ»، ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: تَقُولُونَ: «مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا بِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا» (٢).
«وهذا أولى ما فُسِّرَت به الآية، وروي ذلك عن علي وابن عباس وقتادة والضحاك وعطاء الخراساني وغيرهم.
_________
(١) الشرح الممتع (٢/ ٣١) بتصرف.
(٢) أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٢١٠) رقم (٨٤٩)، والترمذي في سننه (٥/ ٤٠١) رقم (٣٢٩٥)، والبزار في مسنده (٢/ ٢٠٨) رقم (٥٩٣)، والطَّحَاوي في شرح مشكل الآثار (١٣/ ٢١١) رقم (٥٢١٥)، والضياء المقدسي في المختارة (٢/ ١٩١) رقم (٥٧١).
والحديث ضعيف؛ لأن مداره على عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، وهو ضعيف، ولذا قال الترمذي: (حديث حسن غريب).
325
المجلد
العرض
57%
الصفحة
325
(تسللي: 321)