اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وَقَوْله: وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ﴾ الآية [العنكبوت: ١٧]. وَقَوْله: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأحقاف: ٤٦].
وَقَوْله: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ [النمل: ٦٢].
•---------------------------------•
﴿فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ﴾ أي: إنَّ أوثانكم التي تعبدونها من دون الله لا تقدر أن ترزقكم شيئًا، فالتمسوا عند الله الرزق لا من عند أوثانكم، وأخلصوا له العبادة والشكر على رزقه إياكم (١).
ومناسبة الآية للباب: أن الله أمر في هذه الآية بطلب الرزق من عنده وحده دون سواه؛ لأنه القادر عليه، فمن طلب الرزق من غيره فيما لا يقدر عليه؛ فقد أشرك.
وقوله: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ أي: لا أضل ممن يدعو أصنامًا أو أمواتًا من دون الله، ويطلب منها ما لا تستطيعه، وهي لن تستجيب له أبدًا.
ومناسبة الآية للباب: أنَّ الآية فيها بيان أن الله وحده هو الذي يجيب الدعاء، وأنَّ من يدعو الأصنام والأموات التي لا تسمع الدعاء ولا تجيب مِنْ أضلِّ النَّاس؛ وهذا يدل على أن الدعاء عبادة لا تصرف لغير الله تعالى.
وقوله: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ أي: أنَّه لا أحدَ يجيب المستغيث المضطر ويكشف عنه السوء غير الله؛ فلذلك هو وحده المستحق للعبادة فلا يدعى غيره ولا يستغاث بغيره؛ لأن ذلك من الشرك.
_________
(١) ينظر: جامع البيان (١٨/ ٣٧٥).
162
المجلد
العرض
28%
الصفحة
162
(تسللي: 158)