اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
= لأن النبي - ﷺ - كان يعامل المنافقين معاملة المسلمين، ولا يمكنه حسب الحكم الظاهر للمنافقين أن ينتقم من هذا المنافق انتقامًا ظاهرًا، إذ إن المنافقين يستترون، وعلى هذا، فلا يستغاث للتخلص من المنافق إلا بالله» (١).
«وَإِنَّمَا يُسْتَغَاثُ بالله» أراد بذلك الاستغاثة المطلقة الكاملة التي لا تكون إلا لله تعالى، وأما الاستغاثة بالمخلوق فيما يقدر عليه، فهي جائزة، بشرط أن يُعْتَقد أن المغيث الحقيقي هو الله، وأما المخلوق فإنما هو سبب، وقد دل على الجواز قول الله تعالى: ﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾ [القصص: ١٥].
ومناسبة الحديث للباب: نهي النبي - ﷺ - صحابته عن الاستغاثة به، فإذا كان ذلك في الاستغاثة به فيما يقدر عليه، فكيف بالاستغاثة به أو بغيره في الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله؟ !
_________
(١) القول المفيد (١/ ٢٧٦، ٢٧٧).
165
المجلد
العرض
28%
الصفحة
165
(تسللي: 161)