اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وَقَوْلِ الله - ﷿ -: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾.
•---------------------------------•
النوع الثالث: شفاعته - ﷺ - في رفعة درجات أهل الجنة:
ودليلها في حق النبي - ﷺ - دعاؤه لأبي سلمة حينما قال: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ (١)» (٢).
وفي حق أمته قوله - ﷿ -: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطور: ٢١].
وَقَوْلِ الله - ﷿ -: ﴿وَأَنذِرْ﴾: «الإنذار: هو الإعلام المتضمن للتخويف، أما مجرد الخبر؛ فليس بإنذار، والخطاب للنبي - ﷺ -» (٣).
والضمير في ﴿بِهِ﴾: يعود للقرآن الكريم (٤).
﴿الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾: هم المؤمنون، «يخافون مما يقع لهم من سوء العذاب في ذلك الحشر» (٥).
﴿لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾: الآية فيها دليل على نفي اتخاذ الشفعاء من المؤمنين، وعلى نفيها بغير إذن الله، وليس في الآية دليل على نفي الشفاعة لأهل الكبائر بإذن الله كما ادعته المعتزلة، وقد سبقت الأدلة في ذلك.
_________
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٦٣٤) رقم (٩٢٠) من حديث أم سلمة.
(٢) ينظر: التذكرة ص (٦٠٧)، والبداية والنهاية (٢٠/ ١٨٦ - ١٩٤)، والقول المفيد (١/ ٣٣١).
(٣) القول المفيد (١/ ٣٣٠).
(٤) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (٢٣٠).
(٥) القول المفيد (١/ ٣٣٠، ٣٣١).
187
المجلد
العرض
32%
الصفحة
187
(تسللي: 183)