غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وَإِنَّهُ سيكُونُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، لَا نَبِي بَعْدِي، وَلَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الحَقِّ مَنْصُورَةً، لَا يَضرهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يِأْتِيَ أَمْرُ الله ﵎».
•---------------------------------•
«وَإِنَّهُ سيكُونُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ» قال ابن حجر: قد ظهر مصداق ذلك في زمن النبي - ﷺ -، فخرج مسيلمة الكذاب باليمامة، والأسود العنسي باليمن، ثم خرج في خلافة أبي بكر طليحةُ بن خويلد في بني أسد بن خزيمة، وسجاح التميمية في بني تميم، ثم خرج المختار بن أبي عبيد الثقفي وغلب على الكوفة في أول خلافة ابن الزبير، وزين له الشيطان أن يدعي النبوة، وزعم أن جبريل ﵇ يأتيه. ومنهم الحارث الكذاب خرج في خلافة عبد الملك بن مروان.
وليس المراد بالحديث من ادعى النبوة مطلقًا فإنهم لا يحصون كثرةً لكون غالبهم ينشأ عن جنون أو سوداء، وإنما المراد من قامت له شوكة، وبدت له شبهة (١).
فمن زعم أنه نبي بعد الرسول - ﷺ - فهو كاذب كافر حلال الدم والمال، ومن صدَّقه في ذلك، فهو كافر حلال الدم والمال، وليس من المسلمين ولا من أمة محمد - ﷺ -.
«لَا نَبِي بَعْدِي» أي: بعد موت النبي - ﷺ -، ولكن ما الجواب عما ثبت في نزول عيسى بن مريم في آخر الزمان، مع أنه نبي ويضع الجزية ولا يقبل إلَّا الإسلام؟
_________
(١) فتح الباري (٦/ ٦١٧) -بتصرف-.
•---------------------------------•
«وَإِنَّهُ سيكُونُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ» قال ابن حجر: قد ظهر مصداق ذلك في زمن النبي - ﷺ -، فخرج مسيلمة الكذاب باليمامة، والأسود العنسي باليمن، ثم خرج في خلافة أبي بكر طليحةُ بن خويلد في بني أسد بن خزيمة، وسجاح التميمية في بني تميم، ثم خرج المختار بن أبي عبيد الثقفي وغلب على الكوفة في أول خلافة ابن الزبير، وزين له الشيطان أن يدعي النبوة، وزعم أن جبريل ﵇ يأتيه. ومنهم الحارث الكذاب خرج في خلافة عبد الملك بن مروان.
وليس المراد بالحديث من ادعى النبوة مطلقًا فإنهم لا يحصون كثرةً لكون غالبهم ينشأ عن جنون أو سوداء، وإنما المراد من قامت له شوكة، وبدت له شبهة (١).
فمن زعم أنه نبي بعد الرسول - ﷺ - فهو كاذب كافر حلال الدم والمال، ومن صدَّقه في ذلك، فهو كافر حلال الدم والمال، وليس من المسلمين ولا من أمة محمد - ﷺ -.
«لَا نَبِي بَعْدِي» أي: بعد موت النبي - ﷺ -، ولكن ما الجواب عما ثبت في نزول عيسى بن مريم في آخر الزمان، مع أنه نبي ويضع الجزية ولا يقبل إلَّا الإسلام؟
_________
(١) فتح الباري (٦/ ٦١٧) -بتصرف-.
250