غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وَصَحَّ عَنْ حَفْصَةَ - ﵂ -: «أَنَّهَا أَمَرَتْ بِقَتْلِ جَارِيَةٍ لَهَا سَحَرَتْهَا، فَقُتِلَتْ».
وَكَذَلِكَ صَحَّ عَنْ جُنْدَبٍ. قَالَ أَحْمَدُ: عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ؟ .
•---------------------------------•
«وَصَحَّ عَنْ حَفْصَةَ - ﵂ -» (١): هذا الأثر رواه مالك في الموطأ وغيره وهو يدل على ما دل عليه أثر عمر بن الخطاب السابق في قتل الساحر.
«وَكَذَلِكَ صَحَّ عَنْ جُنْدَبٍ»: ولفظ الأثر كاملًا: «أن ساحرًا كان يلعب عند الوليد بن عقبة، فكان يأخذ السيف فيذبح نفسه، ويعمل كذا، ولا يضره، فقام جندب إلى السيف فأخذه، فضرب عنقه، ثم قرأ: ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ [الأنبياء: ٣]» (٢).
«قَالَ أَحْمَدُ: عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ؟»، أي: صح عن ثلاثة، ويعني بالثلاثة: عمر، وحفصة، وجندبًا ﵃ (٣)، وهذا القول نقله ابن كثير في تفسيره (٤).
_________
(١) أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٨٧١) رقم (١٤)، وابن وهب في الجامع (١/ ٢٨٦) رقم (٤٩٨)، وعبد الرزاق في المصنف (١٠/ ١٨٠) رقم (١٨٧٤٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٤٥٣) رقم (٢٧٩١٢)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٣/ ١٨٧) رقم (٣٠٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٢٣٤) رقم (١٦٤٩٩)، وغيرهم.
(٢) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٢٢٢)، والدارقطني في سننه (٤/ ١٢١) رقم (٣٢٠٥)، وأبو نُعَيْم في معرفة الصحابة (٢/ ٥٧٩، ٥٨٠) رقم (١٥٨٨)، واللفظ له بصورة أتم، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٢٣٤) رقم (١٦٥٠١) مختصرًا، وإسناده صحيح من طريق خالد الحذاء عن أبي عثمان النهدي، عن جندب.
(٣) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (٣٣٥)، وفتح المجيد ص (٢٨٧).
(٤) تفسيره ابن كثير (١/ ٢٥٠).
وَكَذَلِكَ صَحَّ عَنْ جُنْدَبٍ. قَالَ أَحْمَدُ: عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ؟ .
•---------------------------------•
«وَصَحَّ عَنْ حَفْصَةَ - ﵂ -» (١): هذا الأثر رواه مالك في الموطأ وغيره وهو يدل على ما دل عليه أثر عمر بن الخطاب السابق في قتل الساحر.
«وَكَذَلِكَ صَحَّ عَنْ جُنْدَبٍ»: ولفظ الأثر كاملًا: «أن ساحرًا كان يلعب عند الوليد بن عقبة، فكان يأخذ السيف فيذبح نفسه، ويعمل كذا، ولا يضره، فقام جندب إلى السيف فأخذه، فضرب عنقه، ثم قرأ: ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ [الأنبياء: ٣]» (٢).
«قَالَ أَحْمَدُ: عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ؟»، أي: صح عن ثلاثة، ويعني بالثلاثة: عمر، وحفصة، وجندبًا ﵃ (٣)، وهذا القول نقله ابن كثير في تفسيره (٤).
_________
(١) أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٨٧١) رقم (١٤)، وابن وهب في الجامع (١/ ٢٨٦) رقم (٤٩٨)، وعبد الرزاق في المصنف (١٠/ ١٨٠) رقم (١٨٧٤٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٤٥٣) رقم (٢٧٩١٢)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٣/ ١٨٧) رقم (٣٠٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٢٣٤) رقم (١٦٤٩٩)، وغيرهم.
(٢) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٢٢٢)، والدارقطني في سننه (٤/ ١٢١) رقم (٣٢٠٥)، وأبو نُعَيْم في معرفة الصحابة (٢/ ٥٧٩، ٥٨٠) رقم (١٥٨٨)، واللفظ له بصورة أتم، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٢٣٤) رقم (١٦٥٠١) مختصرًا، وإسناده صحيح من طريق خالد الحذاء عن أبي عثمان النهدي، عن جندب.
(٣) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (٣٣٥)، وفتح المجيد ص (٢٨٧).
(٤) تفسيره ابن كثير (١/ ٢٥٠).
264