غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
قَالَ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ: قَالَ قَتَادَةُ: خَلَقَ اللهُ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلَاثٍ: زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَرُجُومًا لِلشياطِينِ، وَعَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا، فَمَنْ تَأَوَّلَ فِيهَا غَيْرَ ذَلِكَ أَخْطَأَ وَأَضَاعَ نَصيبَهُ، وَتَكَلَّفَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ. انْتَهَى.
•---------------------------------•
أثر قتادة: أخرجه البخاري تعليقًا في صحيحه (١).
«خَلَقَ اللهُ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلَاثٍ: زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَرُجُومًا لِلشياطِينِ، وَعَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا»: هذا كله في كتاب الله - ﷿ -:
أما كونها «زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَرُجُومًا لِلشياطِينِ»: ففي قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ﴾ [المُلك: ٥].
وكونها «عَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا»: ففي قوله سبحانه: ﴿وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [النحل: ١٦].
قال ابن جرير: «اختلف أهل التأويل في المعني بالعلامات ... وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره عدَّد على عباده من نعمه إنعامه عليهم بما جعله لهم من العلامات التي يهتدون بها، فكل علامة استدل بها الناس على طرقهم وفجاج سبلهم، فداخل في قوله: ﴿وَعَلَامَاتٍ﴾ والطرق المسبولة الموطوءة علامة للناحية المقصودة، والجبال علامات يهتدى بهن إلى قصد السبيل، وكذلك النجوم بالليل، غير أن الذي هو أولى بتأويل الآية أن تكون العلامات من أدلة النهار» (٢).
_________
(١) أخرجه البخاري تعليقًا في صحيحه (٤/ ١٠٧)، ووصله ابن أبي حاتم في تفسيره (٩/ ٢٩١٣) رقم (١٦٥٣٦)، والطبري في تفسيره (١٤/ ١٩٣)، وأبو الشيخ في كتاب العظمة (٤/ ١٢٢٦)، وعزاه ابن الملقن في التوضيح لعبد بن حميد في تفسيره (١٩/ ٢٧).
(٢) جامع البيان (١٤/ ١٩٣ - ١٩٤).
•---------------------------------•
أثر قتادة: أخرجه البخاري تعليقًا في صحيحه (١).
«خَلَقَ اللهُ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلَاثٍ: زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَرُجُومًا لِلشياطِينِ، وَعَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا»: هذا كله في كتاب الله - ﷿ -:
أما كونها «زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَرُجُومًا لِلشياطِينِ»: ففي قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ﴾ [المُلك: ٥].
وكونها «عَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا»: ففي قوله سبحانه: ﴿وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [النحل: ١٦].
قال ابن جرير: «اختلف أهل التأويل في المعني بالعلامات ... وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره عدَّد على عباده من نعمه إنعامه عليهم بما جعله لهم من العلامات التي يهتدون بها، فكل علامة استدل بها الناس على طرقهم وفجاج سبلهم، فداخل في قوله: ﴿وَعَلَامَاتٍ﴾ والطرق المسبولة الموطوءة علامة للناحية المقصودة، والجبال علامات يهتدى بهن إلى قصد السبيل، وكذلك النجوم بالليل، غير أن الذي هو أولى بتأويل الآية أن تكون العلامات من أدلة النهار» (٢).
_________
(١) أخرجه البخاري تعليقًا في صحيحه (٤/ ١٠٧)، ووصله ابن أبي حاتم في تفسيره (٩/ ٢٩١٣) رقم (١٦٥٣٦)، والطبري في تفسيره (١٤/ ١٩٣)، وأبو الشيخ في كتاب العظمة (٤/ ١٢٢٦)، وعزاه ابن الملقن في التوضيح لعبد بن حميد في تفسيره (١٩/ ٢٧).
(٢) جامع البيان (١٤/ ١٩٣ - ١٩٤).
317