غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ - ﵁ - أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: «أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُونَهُنَّ: الفَخْرُ بِالأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ، وَالاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ، وَالنِّيَاحَةُ»، وَقَالَ: «النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تُقَامُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سربَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ، وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
•---------------------------------•
وهو قول جمهور المفسرين، وبه يظهر وجه استدلال المصنف بالآية على الترجمة، فالمعنى على هذا: وتجعلون شكركم لله على ما أنزل إليكم من الغيث والمطر والرحمة أنكم تكذبون، أي: تنسبونه إلى غيره» (١).
«وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ ...» الحديث رواه مسلم كما أشار المؤلف، وهو يدل على تحريم الاستسقاء بالأنواء (٢).
«مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ»: أي: من أفعالهم وخصالهم التي اعتادوها.
وإضافتها إلى الجاهلية، الغرض منه التقبيح والتنفير؛ لأن كل إنسان يقال له: (فِعلُك فعل الجاهلية) لا شك أنه يغضب؛ إذ إنه لا أحد يرضى أن يوصف بالجهل، ولا أن يُنْسَب إلى الجاهلية.
وفيه دليل أن المسلم قد يكون فيه شيء من هذه الخصال المسماة بجاهلية ويهودية ونصرانية، ولا يُوجب ذلك كفره ولا فسقه، فمن صور الجاهلية: حكم الجاهلية، وظن الجاهلية، وتبرج الجاهلية، وحمية الجاهلية، ودعوى الجاهلية.
_________
(١) تيسير العزيز الحميد ص (٣٨٨)، وتبعه على ذلك عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد ص (٣٢٢، ٣٢١)، وصاحب قرة عيون الموحدين ص (١٥٧، ١٥٨).
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٦٤٤) رقم (٩٣٤) من طريق زيد بن أبي سلام، عن أبي سلام، عن أبي مالك الأشعري ﵁.
•---------------------------------•
وهو قول جمهور المفسرين، وبه يظهر وجه استدلال المصنف بالآية على الترجمة، فالمعنى على هذا: وتجعلون شكركم لله على ما أنزل إليكم من الغيث والمطر والرحمة أنكم تكذبون، أي: تنسبونه إلى غيره» (١).
«وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ ...» الحديث رواه مسلم كما أشار المؤلف، وهو يدل على تحريم الاستسقاء بالأنواء (٢).
«مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ»: أي: من أفعالهم وخصالهم التي اعتادوها.
وإضافتها إلى الجاهلية، الغرض منه التقبيح والتنفير؛ لأن كل إنسان يقال له: (فِعلُك فعل الجاهلية) لا شك أنه يغضب؛ إذ إنه لا أحد يرضى أن يوصف بالجهل، ولا أن يُنْسَب إلى الجاهلية.
وفيه دليل أن المسلم قد يكون فيه شيء من هذه الخصال المسماة بجاهلية ويهودية ونصرانية، ولا يُوجب ذلك كفره ولا فسقه، فمن صور الجاهلية: حكم الجاهلية، وظن الجاهلية، وتبرج الجاهلية، وحمية الجاهلية، ودعوى الجاهلية.
_________
(١) تيسير العزيز الحميد ص (٣٨٨)، وتبعه على ذلك عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد ص (٣٢٢، ٣٢١)، وصاحب قرة عيون الموحدين ص (١٥٧، ١٥٨).
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٦٤٤) رقم (٩٣٤) من طريق زيد بن أبي سلام، عن أبي سلام، عن أبي مالك الأشعري ﵁.
326