غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾.
وَعَن ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - قَالَ: «حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ»، قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ - ﵇ - حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ - ﷺ - حِينَ قَالُوا لَهُ: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾ الآية. رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ.
•---------------------------------•
﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣]: «أي كافيه، ومن كان الله كافيه وواقيه فلا مطمع فيه لعدوه ولا يضره إلا أذى لا بد منه كالحر والبرد والجوع والعطش» (١).
ومناسبة الآية للباب: أنها دلت على وجوب التوكل على الله؛ لأن الله بالتوكل يحفظ عبده ويكفيه (٢).
قوله: «وَعَن ابْنِ عَبَّاسٍ» أثر ابن عباس رواه البخاري والنسائي (٣) كما ذكر المصنف.
قال شيخنا ابن عثيمين - ﵀ -: «وقول ابن عباس ﵄: (إن إبراهيم قالها حين ألقى في النار) قول لا مجال للرأي فيه؛ فيكون له حكم الرفع» (٤).
«حَسْبُنَا اللهُ» أي: كافينا فلا نتوكل إلا عليه.
_________
(١) بدائع الفوائد (٢/ ٢٣٩).
(٢) ينظر: الجديد في شرح كتاب التوحيد ص (٣٠٢).
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٦/ ٣٩) رقم (٤٥٦٣)، والنسائي في السنن الكبرى (٩/ ٢٢٣) رقم (١٠٣٦٤) من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن ابن عباس - ﵁ -. وعزو المصنف للنسائي قد يوهم أنه في السنن الصغري وليس كذلك.
(٤) القول المفيد (٢/ ٩٧).
وَعَن ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - قَالَ: «حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ»، قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ - ﵇ - حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ - ﷺ - حِينَ قَالُوا لَهُ: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾ الآية. رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ.
•---------------------------------•
﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣]: «أي كافيه، ومن كان الله كافيه وواقيه فلا مطمع فيه لعدوه ولا يضره إلا أذى لا بد منه كالحر والبرد والجوع والعطش» (١).
ومناسبة الآية للباب: أنها دلت على وجوب التوكل على الله؛ لأن الله بالتوكل يحفظ عبده ويكفيه (٢).
قوله: «وَعَن ابْنِ عَبَّاسٍ» أثر ابن عباس رواه البخاري والنسائي (٣) كما ذكر المصنف.
قال شيخنا ابن عثيمين - ﵀ -: «وقول ابن عباس ﵄: (إن إبراهيم قالها حين ألقى في النار) قول لا مجال للرأي فيه؛ فيكون له حكم الرفع» (٤).
«حَسْبُنَا اللهُ» أي: كافينا فلا نتوكل إلا عليه.
_________
(١) بدائع الفوائد (٢/ ٢٣٩).
(٢) ينظر: الجديد في شرح كتاب التوحيد ص (٣٠٢).
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٦/ ٣٩) رقم (٤٥٦٣)، والنسائي في السنن الكبرى (٩/ ٢٢٣) رقم (١٠٣٦٤) من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن ابن عباس - ﵁ -. وعزو المصنف للنسائي قد يوهم أنه في السنن الصغري وليس كذلك.
(٤) القول المفيد (٢/ ٩٧).
355