غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
فَقَالَ اليَهُودِيُّ: نَتَحَاكَمُ إِلَى مُحَمَّدٍ، عَرَفَ أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ الرِّشْوَةَ، وَقَالَ المُنَافِقُ نَتَحَاكَمُ إِلَى اليَهُودِ، لِعِلْمِهِ أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ الرِّشْوَةَ، فَاتَّفَقَا أَنْ يَأْتِيَا كَاهِنًا فِي جُهَيْنَةَ فَيَتَحَاكَمَا إِلَيْهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ الآيَة.
وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: نَتَرَافَعُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَقَالَ الآخَرُ: إِلَى كَعْبِ بْنِ الأَشرفِ، ثُمَّ تَرَافَعَا إِلَى عُمَرَ، فَذَكَرَ لَهُ أَحَدُهُمَا القِصَّةَ، فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يَرْضَ بِرَسُولِ الله؟: أَكَذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَضربَهُ بِالسيفِ فَقَتَلَهُ.
•---------------------------------•
ودلالة هذا الأثر على مقصود الترجمة واضحة جدًّا؛ إذ إن الأثر يثبت أن هذا المنافق عدل عن التحاكم إلى النبي ﵊، إلى التحاكم إلى ذلك الكاهنٍ اليهودي، وهذا هو عين ترك الحكم بما أنزل الله ورسوله، والتحاكم إلى الطاغوت الباطل المحرم.
«وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا ... إلخ» الحديث علقه الواحدي في أسباب النزول (١)، والبغوي في معالم التنزيل (٢) من طريق الكلبي، عن أبي صالح باذام، عن ابن عباس، والكلبي كذاب، وأبو صالح متروك.
وأثر الشعبي السابق رغم إرساله، إلا أنه أقوى من هذا الأثر المروي عن الكلبي الكذاب.
_________
والواحدي في أسباب النزول ص (١٦١) من طريق يزيد بن زريع،
كلاهما (ابن علية، وابن زريع) عن داود بن أبى هند، عن عامر الشعبي، مرسلًا.
وجاء نحو هذا الأثر عن مجاهد كما في تفسيره ص (٢٨٥).
وأخرجه ابن المنذر في تفسيره (٢/ ٧٧٠)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٣/ ٩٩١، ٩٩٣) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وهو أيضًا مرسل.
(١) ص (١٠٧، ١٠٨).
(٢) ١/ ٦٥٤، ٦٥٥.
وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: نَتَرَافَعُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَقَالَ الآخَرُ: إِلَى كَعْبِ بْنِ الأَشرفِ، ثُمَّ تَرَافَعَا إِلَى عُمَرَ، فَذَكَرَ لَهُ أَحَدُهُمَا القِصَّةَ، فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يَرْضَ بِرَسُولِ الله؟: أَكَذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَضربَهُ بِالسيفِ فَقَتَلَهُ.
•---------------------------------•
ودلالة هذا الأثر على مقصود الترجمة واضحة جدًّا؛ إذ إن الأثر يثبت أن هذا المنافق عدل عن التحاكم إلى النبي ﵊، إلى التحاكم إلى ذلك الكاهنٍ اليهودي، وهذا هو عين ترك الحكم بما أنزل الله ورسوله، والتحاكم إلى الطاغوت الباطل المحرم.
«وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا ... إلخ» الحديث علقه الواحدي في أسباب النزول (١)، والبغوي في معالم التنزيل (٢) من طريق الكلبي، عن أبي صالح باذام، عن ابن عباس، والكلبي كذاب، وأبو صالح متروك.
وأثر الشعبي السابق رغم إرساله، إلا أنه أقوى من هذا الأثر المروي عن الكلبي الكذاب.
_________
والواحدي في أسباب النزول ص (١٦١) من طريق يزيد بن زريع،
كلاهما (ابن علية، وابن زريع) عن داود بن أبى هند، عن عامر الشعبي، مرسلًا.
وجاء نحو هذا الأثر عن مجاهد كما في تفسيره ص (٢٨٥).
وأخرجه ابن المنذر في تفسيره (٢/ ٧٧٠)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٣/ ٩٩١، ٩٩٣) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وهو أيضًا مرسل.
(١) ص (١٠٧، ١٠٨).
(٢) ١/ ٦٥٤، ٦٥٥.
396