اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وَلما سَمِعَتْ قُرَيْشٌ رَسُولَ الله - ﷺ - يَذْكُرُ الرَّحْمَنَ، أَنْكَرُوا ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِمْ: ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾.
•---------------------------------•
والثاني: أن يكون بفتح الفاء وتشديد الراء، ويجوز تخفيفها. و«ما» نافية أي: ما فرَّق هذا وأضرابه بين الحق والباطل، ولا عَرَفوا ذلك (١).
«وَلما سَمِعَتْ قُرَيْشٌ رَسُولَ الله» الحديث أخرجه ابن جرير في تفسيره، وهو ضعيف (٢)، ولفظه عن قتادة، قال: «﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾ ذكر لنا أن نبيَّ الله - ﷺ - زَمَنَ الحديبية حين صالح قريشًا كتب: هذا ما صالح عليه محمدٌ رسول الله. فقال مشركو قريش: لئن كنت رسولَ الله - ﷺ - ثم قاتلناك لقد ظلمناك! ولكن اكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله. فقال أصحاب رسول الله - ﷺ -: دعنا يا رسول الله نقاتلهم! فقال: لا ولكن اكتبوا كما يريدون إنِّي محمد بن عبد الله. فلما كتب الكاتب: (بسم الله الرحمن الرحيم)، قالت قريش: أما (الرحمن) فلا نعرفه؛ وكان أهل الجاهلية يكتبون: (باسمك اللهم)، فقال أصحابه: يا رسول الله، دعنا نقاتلهم! قال: لا ولكن اكتبوا كما يريدون».
ومناسبة الحديث للباب ولكتاب التوحيد أن الأثر يدل على كفر من أنكر شيئًا من أسماء الله وصفاته؛ لأن ذلك ينافي توحيد الأسماء والصفات (٣).
_________
(١) تيسير العزيز الحميد ص (٥٠١، ٥٠٢).
(٢) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (١٣/ ٥٣٠)، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ كما في الدر المنثور (٤/ ٦٥٠) عن قتادة.
وأخرجه ابن جرير أيضًا في تفسيره (١٣/ ٥٣٠) عن ابن جريج عن مجاهد، بلفظ مختصر.
(٣) الجديد في شرح كتاب التوحيد ص (٣٥٧).
402
المجلد
العرض
70%
الصفحة
402
(تسللي: 398)