غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
قَالَ مُجَاهِدٌ مَا مَعْنَاهُ: «هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ: هَذَا مَالِي وَرِثْتُهُ عَنْ آبَائِي».
وَقَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ الله: يَقُولُونَ: لَوْلَا فُلَانٌ لَمْ يَكُنْ كَذَا.
•---------------------------------•
أثر مجاهد رواه الطبري وابن أبي حاتم وغيرهما، ولفظه عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا﴾، قال: «هي المساكن والأنعام وما يرزقون منها، والسرابيل من الحديد والثياب، تعرف هذا كفار قريش، ثم تنكره بأن تقول: هذا كان لآبائنا، فورَّثونا إياها» (١).
قال شيخنا ابن عثيمين - ﵀ -: ظاهر هذه الكلمة أنه لا شيء فيها؛ لأنه خبر محض، لكن مراد مجاهد: أن يضيفَ القائلُ تملُّكه للمال إلى السبب الذي هو الإرث، متناسيًا المسبِّب الذي هو الله؛ فمن هنا صار هذا القول نوعًا من كفر النعمة. أما إذا كان قصد الإنسان مجرد الخبر؛ فلا شيء في ذلك (٢).
والمقصود هنا أن مجاهدًا يرى أن من نسب النعمة إلى غير الله فقد كفر بها.
أثر عون أخرجه ابن جرير في تفسيره (٣).
_________
(١) رواه الطبري في تفسيره (١٤/ ٣٢٥)، وابن أبي حاتم (٧/ ٢٢٩٦) رقم (١٢٦٢١) كما في الدر المنثور في التفسير بالمأثور (٥/ ١٥٥)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور أيضًا (٥/ ١٥٥) لابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر.
(٢) القول المفيد (٢/ ٢٠٢، ٢٠٣) بتصرف.
(٣) (١٤/ ٣٢٥)، وفي إسناده ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف، ولفظ الأثر: عن عون بن عبد الله بن عتبة في قوله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا﴾ قال: «إنكارهم إياها: أن يقول الرجل: لولا فلان ما كان كذا وكذا، ولولا فلان ما أصبت كذا وكذا».
وَقَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ الله: يَقُولُونَ: لَوْلَا فُلَانٌ لَمْ يَكُنْ كَذَا.
•---------------------------------•
أثر مجاهد رواه الطبري وابن أبي حاتم وغيرهما، ولفظه عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا﴾، قال: «هي المساكن والأنعام وما يرزقون منها، والسرابيل من الحديد والثياب، تعرف هذا كفار قريش، ثم تنكره بأن تقول: هذا كان لآبائنا، فورَّثونا إياها» (١).
قال شيخنا ابن عثيمين - ﵀ -: ظاهر هذه الكلمة أنه لا شيء فيها؛ لأنه خبر محض، لكن مراد مجاهد: أن يضيفَ القائلُ تملُّكه للمال إلى السبب الذي هو الإرث، متناسيًا المسبِّب الذي هو الله؛ فمن هنا صار هذا القول نوعًا من كفر النعمة. أما إذا كان قصد الإنسان مجرد الخبر؛ فلا شيء في ذلك (٢).
والمقصود هنا أن مجاهدًا يرى أن من نسب النعمة إلى غير الله فقد كفر بها.
أثر عون أخرجه ابن جرير في تفسيره (٣).
_________
(١) رواه الطبري في تفسيره (١٤/ ٣٢٥)، وابن أبي حاتم (٧/ ٢٢٩٦) رقم (١٢٦٢١) كما في الدر المنثور في التفسير بالمأثور (٥/ ١٥٥)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور أيضًا (٥/ ١٥٥) لابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر.
(٢) القول المفيد (٢/ ٢٠٢، ٢٠٣) بتصرف.
(٣) (١٤/ ٣٢٥)، وفي إسناده ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف، ولفظ الأثر: عن عون بن عبد الله بن عتبة في قوله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا﴾ قال: «إنكارهم إياها: أن يقول الرجل: لولا فلان ما كان كذا وكذا، ولولا فلان ما أصبت كذا وكذا».
405