غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وَقَالَ أَبُو العَبَّاسِ بَعْدَ حدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الَّذِي فِيهِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: «أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ» الحَدِيثَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ: «وَهَذَا كَثِيرٌ فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، يَذُمُّ سُبْحَانَهُ مَنْ يُضيفُ إِنْعَامَهُ إِلَى غَيْرِهِ وَيُشركُ بِهِ».
•---------------------------------•
قال ابن القيم - ﵀ -: «هذا يتضمن الشرك مع إضافة النعمة إلى غير وليها» (١).
و«هؤلاء أخبث ممن سبقهم؛ لأنهم مشركون يعبدون غير الله، ثم يقولون: إن هذه النعم حصلت بشفاعة آلهتهم، فالعُزَّى مثلا شفعت عند الله أن ينزل المطر؛ فهؤلاء أثبتوا سببا من أبطل الأسباب لأن الله ﷿ لا يقبل شفاعة آلهتهم، لأن الشفاعة لا تنفع إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا، والله ﷿ لا يأذن لهذه الأصنام بالشفاعة؛ فهذا أبطل من الذي قبله لأن فيه محذورين:
١ - الشرك بهذه الأصنام.
٢ - إثبات سبب غير صحيح» (٢).
وفي هذا الأثر أن ابن قتيبة يرى أن إضافة النعمة إلى شفاعة الأصنام كفر.
«وَقَالَ أَبُو العَبَّاسِ» هو: شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، ونص كلامه موجود في فتاويه (٣).
_________
(١) شفاء العليل ص (٣٧).
(٢) القول المفيد (٢/ ٢٠٥).
(٣) مجموع الفتاوى (٨/ ٣٣).
•---------------------------------•
قال ابن القيم - ﵀ -: «هذا يتضمن الشرك مع إضافة النعمة إلى غير وليها» (١).
و«هؤلاء أخبث ممن سبقهم؛ لأنهم مشركون يعبدون غير الله، ثم يقولون: إن هذه النعم حصلت بشفاعة آلهتهم، فالعُزَّى مثلا شفعت عند الله أن ينزل المطر؛ فهؤلاء أثبتوا سببا من أبطل الأسباب لأن الله ﷿ لا يقبل شفاعة آلهتهم، لأن الشفاعة لا تنفع إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا، والله ﷿ لا يأذن لهذه الأصنام بالشفاعة؛ فهذا أبطل من الذي قبله لأن فيه محذورين:
١ - الشرك بهذه الأصنام.
٢ - إثبات سبب غير صحيح» (٢).
وفي هذا الأثر أن ابن قتيبة يرى أن إضافة النعمة إلى شفاعة الأصنام كفر.
«وَقَالَ أَبُو العَبَّاسِ» هو: شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، ونص كلامه موجود في فتاويه (٣).
_________
(١) شفاء العليل ص (٣٧).
(٢) القول المفيد (٢/ ٢٠٥).
(٣) مجموع الفتاوى (٨/ ٣٣).
407