غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
عَن ابْنِ عُمَرَ - ﵄ - أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: «لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ حَلَفَ بالله فَلْيَصْدُقْ، وَمَنْ حُلِفَ لَهُ بالله فَلْيَرْضَ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ فَلَيْسَ مِنَ الله» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه بِسَنَدٍ حَسَنٍ.
•---------------------------------•
هذا وقد جعل بعض أهل العلم قول المصنف: «باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله» خاصا بما إذا توجهت اليمين على أحد المتخاصمين عند القاضي، وأن طائفة من أهل العلم قالوا في قوله: «ومن حلف له بالله فليرض»: إن هذا عام في كل من حلف له بالله، فإنه يجب عليه الرضا، وآخرون قالوا: يفرق بين من ظاهره الصدق، ومن ظاهره الكذب، والله أعلم» (١).
قوله: «عَن ابْنِ عُمَرَ - ﵄ - أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: «لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ» حديث ابن عمر رواه ابن ماجه وغيره (٢)، وإسناده حسن.
«لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ» تقدم ما يتعلق به في الباب قبله.
«مَنْ حَلَفَ بالله فَلْيَصْدُقْ» أي: وجوبًا؛ لأن الصدق واجب ولو لم يحلف بالله، فكيف إذا حلف به؟ وأيضًا فالكذب حرام لو لم يؤكد الخبر باسم الله، فكيف إذا أكده باسم الله؟
_________
(١) التمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (٤٦٠، ٤٦١).
(٢) أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٦٧٩) رقم (٢١٠١)، والمحاملي في أماليه ص (٦٣) رقم (٦)، وقوام السنة في الترغيب والترهيب (٢/ ٦٠) رقم (١١٥١) من طريق محمد بن إسماعيل الأحمسي،
والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٣٠٥) رقم (٢٠٧٢٣) من طريق الحسن بن علي بن عفان،
كلاهما (الأحمسي، والحسن بن علي) عن أسباط بن محمد، عن محمد بن عجلان، عن نافع عن ابن عمر، قال: سمع النبي رجلًا يحلف بأبيه فقال: ... الحديث.
قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ١٣٣): «إسناد صحيح رجاله ثقات».
•---------------------------------•
هذا وقد جعل بعض أهل العلم قول المصنف: «باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله» خاصا بما إذا توجهت اليمين على أحد المتخاصمين عند القاضي، وأن طائفة من أهل العلم قالوا في قوله: «ومن حلف له بالله فليرض»: إن هذا عام في كل من حلف له بالله، فإنه يجب عليه الرضا، وآخرون قالوا: يفرق بين من ظاهره الصدق، ومن ظاهره الكذب، والله أعلم» (١).
قوله: «عَن ابْنِ عُمَرَ - ﵄ - أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: «لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ» حديث ابن عمر رواه ابن ماجه وغيره (٢)، وإسناده حسن.
«لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ» تقدم ما يتعلق به في الباب قبله.
«مَنْ حَلَفَ بالله فَلْيَصْدُقْ» أي: وجوبًا؛ لأن الصدق واجب ولو لم يحلف بالله، فكيف إذا حلف به؟ وأيضًا فالكذب حرام لو لم يؤكد الخبر باسم الله، فكيف إذا أكده باسم الله؟
_________
(١) التمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (٤٦٠، ٤٦١).
(٢) أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٦٧٩) رقم (٢١٠١)، والمحاملي في أماليه ص (٦٣) رقم (٦)، وقوام السنة في الترغيب والترهيب (٢/ ٦٠) رقم (١١٥١) من طريق محمد بن إسماعيل الأحمسي،
والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٣٠٥) رقم (٢٠٧٢٣) من طريق الحسن بن علي بن عفان،
كلاهما (الأحمسي، والحسن بن علي) عن أسباط بن محمد، عن محمد بن عجلان، عن نافع عن ابن عمر، قال: سمع النبي رجلًا يحلف بأبيه فقال: ... الحديث.
قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ١٣٣): «إسناد صحيح رجاله ثقات».
418