غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وَعَن ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - فِي مَعْنَى الآيَةِ. قَالَ: لمَّا تَغَشَّاهَا آدَمُ حَمَلَتْ، فَأَتَاهُمَا إِبْلِيسُ فَقَالَ: إِنِّي صَاحِبُكُمَا الَّذِي أَخْرَجْتُكُمَا مِنَ الجَنَّةِ لَتُطِيعَانِّنِي أَوْ لأَجْعَلَنَّ لَهُ قَرْنَي أَيِّلٍ فَيَخْرُجُ مِنْ بَطْنِكَ فَيَشُقُّهُ، وَلأَفْعَلَنَّ وَلأَفْعَلَنَّ، يُخَوِّفُهُمَا، سَمِّيَاهُ عَبْدَ الحَارِثِ، فَأَبَيَا أَنْ يُطِيعَاهُ، فَخَرَجَ مَيْتًا، ثُمَّ حَمَلَتْ، فَأَتَاهُمَا فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ، فَأَبَيَا أَنْ يُطِيعَاهُ، فَخَرَجَ مَيْتًا، ثُمَ حَمَلَتَ فَأَتَاهُمَا فَذَكَرَ لَهُمَا، فَأَدْرَكَهُمَا حُبُّ الوَلَدِ، فَسَمَّيَاهُ عَبْدَ الحَارِثِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
•---------------------------------•
«وَعَن ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - فِي مَعْنَى الآيَةِ» أثر ابن عباس رواه ابن أبي حاتم كما قال المؤلف (١)، وإسناده ضعيف (٢).
قال ابن كثير-معلقًا على هذا الأثر ونحوه-: «وهذه الآثار يظهر عليها -والله أعلم -أنها من آثار أهل الكتاب ... وأما نحن فعلى مذهب الحسن البصري - ﵀ -، في هذا والله أعلم، وأنه ليس المراد من هذا السياق آدم وحواء، وإنما المراد من ذلك المشركون من ذريته؛ ولهذا قال الله: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الأعراف: ١٩٠]» (٣).
_________
(١) أخرجه سعيد بن منصور في تفسيره (٥/ ١٧٣) رقم (٩٧٣) من طريق عتاب بن بشير،
وابن أبي حاتم في تفسيره (٥/ ١٦٣٤) من طريق شريك،
كلاهما (عتاب، وشريك) عن خُصَيْف بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. - ﵁ -
(٢) لأن مداره على خصيف، وهو صدوق سيء الحفظ، وقد ضعفه الإمام أحمد.
(٣) تفسير ابن كثير (٣/ ٥٢٨).
•---------------------------------•
«وَعَن ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - فِي مَعْنَى الآيَةِ» أثر ابن عباس رواه ابن أبي حاتم كما قال المؤلف (١)، وإسناده ضعيف (٢).
قال ابن كثير-معلقًا على هذا الأثر ونحوه-: «وهذه الآثار يظهر عليها -والله أعلم -أنها من آثار أهل الكتاب ... وأما نحن فعلى مذهب الحسن البصري - ﵀ -، في هذا والله أعلم، وأنه ليس المراد من هذا السياق آدم وحواء، وإنما المراد من ذلك المشركون من ذريته؛ ولهذا قال الله: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الأعراف: ١٩٠]» (٣).
_________
(١) أخرجه سعيد بن منصور في تفسيره (٥/ ١٧٣) رقم (٩٧٣) من طريق عتاب بن بشير،
وابن أبي حاتم في تفسيره (٥/ ١٦٣٤) من طريق شريك،
كلاهما (عتاب، وشريك) عن خُصَيْف بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. - ﵁ -
(٢) لأن مداره على خصيف، وهو صدوق سيء الحفظ، وقد ضعفه الإمام أحمد.
(٣) تفسير ابن كثير (٣/ ٥٢٨).
451