اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
ذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ يُشركُونَ. وَعَنْهُ: سَمَّوا اللَّاتَ مِنَ الإِلَهِ، وَالعُزَّى مِنَ العَزِيزِ. وَعَن الأَعْمَشِ: يُدْخِلُونَ فِيهَا مَا لَيْسَ مِنْهَا.
•---------------------------------•
الثاني: أن يجعلها دالة على صفات تشابه صفات المخلوقين، كما فعل أهل التشبيه.
الثالث: أن يسمى الله تعالى بما لم يسم به نفسه، كتسمية النصارى له: (الأب)، وتسمية الفلاسفة إياه (العلة الفاعلة).
الرابع: أن يشتق من أسمائه أسماء للأصنام، كما فعل المشركون في اشتقاق العزى من العزيز، واشتقاق اللات من الإله على أحد القولين (١).
ومناسبة الآية للباب وللتوحيد: أنها دلت على تحريم الإلحاد في أسماء الله وصفاته، ومن الإلحاد تسمية المخلوق بأسماء الله، وتسمية الله بأسماء المخلوقين، وهذا شرك في أسماء الله وصفاته (٢).
«ذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ» هذا وهم من المصنف - ﵀ -، والصحيح أنه عن قتادة (٣).
_________
(١) راجع: القواعد المثلى لابن عثيمين ص (١٦، ١٧).
(٢) ينظر: الجديد في شرح كتاب التوحيد ص (٤٠٥).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٥/ ١٦٢٣) رقم (٨٥٨٦)، والطبري (١٠/ ٥٩٨) في تفسيره: عن معمر، عن قتادة: (يلحدون) قال: يشركون.
458
المجلد
العرض
80%
الصفحة
458
(تسللي: 454)