اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصينٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله؟: «خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، قَالَ عِمْرَانُ: فَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ بَعْدَ قَرْنِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، ثُمَّ إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ».
•---------------------------------•
«وَفِي الصَّحِيحِ»: أي: الصحيحين (١).
«خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي»: لفضيلة أهل ذلك القرن في العلم والإيمان والأعمال الصالحة التي يتنافس فيها المتنافسون، ويتفاضل فيها العاملون، فغلب الخير فيها وكثر أهله، وقلَّ الشر فيها وأهله، واعتز فيها الإسلام والإيمان، وكثر فيها العلم والعلماء.
«ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ»: يعني التابعين، وهم في المرتبة الثانية في الفضل بعد الصحابة؛ لأنهم تتلمذوا عليهم وأخذوا علمهم (٢).
«فَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ بَعْدَ قَرْنِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا»: هذا شك من راوي الحديث عمران بن حصين - ﵁ -. والمشهور في الروايات: أن القرون المفضلة ثلاثة (٣).
«ثُمَّ إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا» قال ابن حجر ﵀: «واستدل بهذا الحديث على تعديل أهل القرون الثلاثة وإن تفاوتت منازلهم في الفضل، وهذا محمول على الغالب والأكثرية فقد وجد فيمن بعد الصحابة من القرنين من وجدت فيه الصفات المذكورة المذمومة لكن بقلة، بخلاف مَنْ بعد القرون الثلاثة فإن ذلك كثر فيهم واشتهر» (٤).
_________
(١) صحيح البخاري (٥/ ٢، ٣) رقم (٣٦٥٠)، وصحيح مسلم (٤/ ١٩٦٤) رقم (٢٥٣٥).
(٢) إعانة المستفيد (٢/ ٢٧٧).
(٣) ينظر: فتح المجيد ص (٤٩١).
(٤) فتح الباري ٧/ ٧.
522
المجلد
العرض
91%
الصفحة
522
(تسللي: 518)