اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وفي هذا الباب ذكر الأسماء والصفات من أجل أن يتكامل هذا الكتاب فيحتوي على جميع أنواع التوحيد، لأن توحيد الألوهية يتضمن توحيد الربوبية، ومن جملة توحيد الربوبية: الإيمان بالأسماء والصفات، ولكن فصلت الأسماء والصفات بقسم خاص لوجود المخالفين فيها؛ من فرق الجهمية والمعتزلة والأشاعرة ومن أخذ بمذهبهم ...؛ ولذلك عقد المصنف ﵀ هذا الباب في آخر (كتاب التوحيد) من أجل تكامل الكلام على التوحيد» (١).
﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِي﴾: الضمير يعود على المشركين، و(قدروا): عظموا؛ أي: ما عظموا الله حق تعظيمه حيث أشركوا به ما كان من مخلوقاته (٢).
وقد جاءت أحاديث كثيرة فيها بيان عظمة الجبار سبحانه منها:
- عن عبيد الله بن مقْسَمٍ، أنه سمع عبد الله بن عمر يقول: رأيت رسول الله - ﷺ - وهو على المنبر يقول: «يَأْخُذُ الجَبَّارُ سَمَوَاتِه وأرْضَهُ بِيَدَيْه» وقبض رسول الله - ﷺ - يديه، وجعل يقبضهما ويبسطهما، قال: ثمَّ يَقُولُ: «أنا الرَّحْمَنُ أنا المَلِك، أيْنَ الجَبَّارُونَ، أيْنَ المُتَكَبِّرُونَ» وتمايل رسول الله - ﷺ - عن يمينه، وعن شماله، حتى نظرت إلى المنبر يتحرَّك من أسفل شيء منه، حتى إني
_________
(١) إعانة المستفيد (٢/ ٣١٥).
(٢) القول المفيد (٢/ ٥٢٣)، وينظر: تفسير ابن كثير (٧/ ١١٣).
554
المجلد
العرض
97%
الصفحة
554
(تسللي: 550)