اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
«خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ» قال النووي - ﵀ -: «تشبيه أمور الآخرة بأعراض الدنيا إنما هو للتقريب من الأفهام، وإلا فذرة من الآخرة الباقية، خير من الأرض بأسرها وأمثالها معها» (١).
وقوله: «حُمْرِ النَّعَمِ»: هي الإبل الحمراء، وهو من باب إضافة الصفة إلى موصوفها، وذكرها لأنها مرغوبة عند العرب، وهي أحسن وأنفس ما يكون من الإبل عندهم.
فائدة:
(حُمْر): بسكون الميم لا ضمها: جمع أحمر، أما بالضم (حُمُر): جمع حمار، ومنه قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ [المدَّثر: ٥٠].
و(النَّعَم): بفتح النون لا كسرها: الإبل، وأما (النِّعَم) بالكسر: جمع نعمة.
ومناسبة هذا الحديث والذي قبله للباب أن النبي - ﷺ - أمر معاذًا لمَّا بعثه إلى اليمن وعليًّا في خيبر أن يبدآ بالدعوة إلى (لا إله إلا الله).
_________
(١) شرح مسلم (١٥/ ١٧٨).
88
المجلد
العرض
15%
الصفحة
88
(تسللي: 84)