اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
وأما السياق الذي في المصابيح فعلى ما ذكرت، وقد ورد في بعض الروايات (اركوا)، من غير تردد، وهو الأمثل، ومعناه أخروا، يقال للغريم: اركني إلى كذا، أي: أخرني.
[٣٧٨٧] ومنه حديث أم كلثوم بنت عقبة﵂- قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، فيقول خيرًا أو ينمي خيرًا).
يقال: نميت الحديث: إذا بلغته على وجه الإصلاح وطلب الخير أنميه، فإذا بلغته على وجه النميمة وإفساد ذات البين قلت: (نميته) بالتشديد، وإنما لم يكن هذا النوع كذبًا؛ لأن القصد فيه صحيح، ثم على قائله أن يوري ما استطاع عن حقيقة القول بالكناية، فنقول مثل قوله: أرجو أن لا يصدر عن صاحبك شيء تكرهه، وإني لا أظن أنه يقول فيك قولًا سيئًان وقد سمع منه أخبث قول وأفحش كلام فيوري عنه بقوله: (لا أظن)، وحقيقة القول أني لا أظن بل أتحقق. ومثل ذلك أراد النبي - ﷺ - بقوله: (إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب).
هذا هو السبيل في الأنواع الثلاثة التي ذكرتها في حديثها، وكذلك في حديث أسماء بنت يزيد الأنصارية﵂- وهو تال لهذا الحديث.
(ومن الحسان)
[٣٧٨٩] حديث عائشة﵂- أن رسول الله - ﷺ - قال: (لا يكون لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة ...) الحديث.
1081
المجلد
العرض
77%
الصفحة
1081
(تسللي: 1045)