الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
[٣٩٠٩] ومنه حديث عبد الله بن محصن الخطمى﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ - (من أصبح منكم آمنا في سربه ...) الحديث.
المشهور فيه كسر السين، يقال: فلان آمن في سربه، أي: في نفسه، وفلان واسع السرب، أي: رخى البال. وقيل: في سربه بفتح السين، أي: في مسلكه، يقال: خل له سربه أي: طريقه.
وأبى بعضهم إلا السرب بفتح السين والراء، أي: في بيته، ولم يذكر فيه رواية، ولو سلم له قوله أن يطلق السرب على كل بيت كان قوله هذا حريا بأن يكون أقوى الأقاويل، إلا أن السرب يقال للبيت الذي هو في الأرض.
[٣٩١١] ومنه حديث ابن عمر﵄- (سمع رسول الله - ﷺ - رجلًا يتجشأ ....) الحديث. الرجل هو وهب أبو جحيفة السوائي، روى عنه أنه قال: (أكلت ثريدة بر بلحم وأتيت رسول الله - ﷺ - وأنا أتجشأ ...) وذكر الحديث [١٦٧/أ].
الاسم من التجشؤ الجشأة على مثال الهمزة. قال الأصمعي: ويقال الجشاء على فعال كأنه من باب العطاس والبوال والدوار.
وقوله: (أقصر عنا) بقطع الألف، أي: اكفف عنا، يقال: أقصرت عنه أي: كففت ونزعت مع القدرة عليه، فإن عجزت قلت قصرت بلا ألف.
والنهي عن الجشاء هو النهي عن الشبع فإنه هو السبب الجالب له، والجشاء إذا استمر بالإنسان لم يقدر على دفعه، لأنه أمر طبيعي، فنهى عن السبب فإنه أمر مستطاع.
وكان أبو جحيفة في زمان النبي - ﷺ - لم يبلغ الحلم، وهو معدود في صغار الصحابة. وقد ذكر في كتاب المعارف أنه لم يأكل ملء بطنه حتى فارق الدنيا، كان إذا تعشى لا يتغدى، وإذا تغدى لا يتعشى﵁-
المشهور فيه كسر السين، يقال: فلان آمن في سربه، أي: في نفسه، وفلان واسع السرب، أي: رخى البال. وقيل: في سربه بفتح السين، أي: في مسلكه، يقال: خل له سربه أي: طريقه.
وأبى بعضهم إلا السرب بفتح السين والراء، أي: في بيته، ولم يذكر فيه رواية، ولو سلم له قوله أن يطلق السرب على كل بيت كان قوله هذا حريا بأن يكون أقوى الأقاويل، إلا أن السرب يقال للبيت الذي هو في الأرض.
[٣٩١١] ومنه حديث ابن عمر﵄- (سمع رسول الله - ﷺ - رجلًا يتجشأ ....) الحديث. الرجل هو وهب أبو جحيفة السوائي، روى عنه أنه قال: (أكلت ثريدة بر بلحم وأتيت رسول الله - ﷺ - وأنا أتجشأ ...) وذكر الحديث [١٦٧/أ].
الاسم من التجشؤ الجشأة على مثال الهمزة. قال الأصمعي: ويقال الجشاء على فعال كأنه من باب العطاس والبوال والدوار.
وقوله: (أقصر عنا) بقطع الألف، أي: اكفف عنا، يقال: أقصرت عنه أي: كففت ونزعت مع القدرة عليه، فإن عجزت قلت قصرت بلا ألف.
والنهي عن الجشاء هو النهي عن الشبع فإنه هو السبب الجالب له، والجشاء إذا استمر بالإنسان لم يقدر على دفعه، لأنه أمر طبيعي، فنهى عن السبب فإنه أمر مستطاع.
وكان أبو جحيفة في زمان النبي - ﷺ - لم يبلغ الحلم، وهو معدود في صغار الصحابة. وقد ذكر في كتاب المعارف أنه لم يأكل ملء بطنه حتى فارق الدنيا، كان إذا تعشى لا يتغدى، وإذا تغدى لا يتعشى﵁-
1106