الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
وفيه: (أعطيت جوامع الكلم) أي: أعطيت قوة إيجاز في اللفظ مع بسط في المعاني فأبين بالكلمات اليسيرة المعاني الكثيرة.
[٤٣٤٣] ومنه حديثه الآخر﵁- عن النبي - ﷺ -: (إن الله زوي لي الأرض) الحديث.
زويت الشيء: جمعته وقبضته، يريد به تقريب البعيد منها حتى اطلع عليه اطلاعه على القريب منها.
وفيه: (وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض) يريد به خزائن كسرى وقيصر، وذلك لأن الغالب على نقود ممالك كسرى الدنانير والغالب على نقود ممالك قيصر الدراهم.
وفيه: (فيستبيح بيضتهم) بيضة كل شيء حوزته، وبيضة القوم أصلهم وجماعتهم.
وقيل: وأصله من بيضة الطائر، لأنها أصله، والبيضة أيضًا العز والملك، وبيضة القوم، ساحتهم.
قال لقيط بن معمر الإيادي [١٩٩/أ]:
يا قوم بيضتكم لا تفضحن بها .... إني أخاف عليها الأزلم الجذعا
ومما رواه عبد الله ابن [عمرو]- ﵁- عن التوراة: (وحرزًا للأميين) الحرز: الموضع الحصين يقال: هذا حرز حريز، يريد، إنا جعلناه موئلًا لأمته الأمية يتحصنون به عن غوائل الشيطان وأفاعي النفوس.
فيه: (حتى يقيم به الملة العوجاء).
يريد بها ما كان العرب يتدين بها، وتزعم أنها ملة إبراهيم ﵇؛ وإنما وصفها بالعوج وسماها ملة على الاتساع، كما يقال للكفر ملة، وقد فسرنا الملة فيما تقدم.
وفي آخر هذا الحديث: (رواه عطاء بن سلام). كذا هو سائر نسخ المصابيح وهو غلط والصواب:
[٤٣٤٣] ومنه حديثه الآخر﵁- عن النبي - ﷺ -: (إن الله زوي لي الأرض) الحديث.
زويت الشيء: جمعته وقبضته، يريد به تقريب البعيد منها حتى اطلع عليه اطلاعه على القريب منها.
وفيه: (وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض) يريد به خزائن كسرى وقيصر، وذلك لأن الغالب على نقود ممالك كسرى الدنانير والغالب على نقود ممالك قيصر الدراهم.
وفيه: (فيستبيح بيضتهم) بيضة كل شيء حوزته، وبيضة القوم أصلهم وجماعتهم.
وقيل: وأصله من بيضة الطائر، لأنها أصله، والبيضة أيضًا العز والملك، وبيضة القوم، ساحتهم.
قال لقيط بن معمر الإيادي [١٩٩/أ]:
يا قوم بيضتكم لا تفضحن بها .... إني أخاف عليها الأزلم الجذعا
ومما رواه عبد الله ابن [عمرو]- ﵁- عن التوراة: (وحرزًا للأميين) الحرز: الموضع الحصين يقال: هذا حرز حريز، يريد، إنا جعلناه موئلًا لأمته الأمية يتحصنون به عن غوائل الشيطان وأفاعي النفوس.
فيه: (حتى يقيم به الملة العوجاء).
يريد بها ما كان العرب يتدين بها، وتزعم أنها ملة إبراهيم ﵇؛ وإنما وصفها بالعوج وسماها ملة على الاتساع، كما يقال للكفر ملة، وقد فسرنا الملة فيما تقدم.
وفي آخر هذا الحديث: (رواه عطاء بن سلام). كذا هو سائر نسخ المصابيح وهو غلط والصواب:
1245