الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
ورواه عطاء عن ابن سلام، يعني: عبد الله بن سلام، وعطاء هو عطاء بن يسار الراوي عن عبد الله بن عمرو ﵁.
(ومن الحسان)
[٤٣٤٧] قوله - ﷺ - في حديث أبي مالك الأشعري ﵁: (وأن لا يظهر أهل الباطل على الحق) يريد أن الباطل وإن كثرت أنصاره فلا يغلب الحق بحيث يمحقه ويطفئ نوره، ولم يكن ذلك بحمد الله، مهما ابتلينا به من الأمر الفادح، والمحنة العظمى بتسليط الأعداء علينا، ومع استمرار الباطل فالحق أبلج، والشريعة قائمة لم تخمد نارها، ولم يندرس منارها، وإن كان الرواية: (أهل الباطل على أهل الحق) فإنه أراد به الظهور كل الظهور حتى لا يبقى لهم فئة ولا جماعة، ولم يكن ذلك بحمد الله، كيف وقد تكفل الله سبحانه لنبينا بالشام، وها هو قد استبان أعلامه للناظرين.
[٤٣٤٨] ومنه حديث عوف بن مالك الأشجعي﵁-: قال رسول الله - ﷺ - (لن يجمع الله على هذه الأمة سيفين، سيفًا منها وسيفًا من عدوها).
قلت: قد دلت الأحاديث على أن هذه الأمة لا يوضع فيهم سيف الأعداء ما لم يوضع سيوفهم في أنفسهم، فوضعوا فوضعت.
(ومن الحسان)
[٤٣٤٧] قوله - ﷺ - في حديث أبي مالك الأشعري ﵁: (وأن لا يظهر أهل الباطل على الحق) يريد أن الباطل وإن كثرت أنصاره فلا يغلب الحق بحيث يمحقه ويطفئ نوره، ولم يكن ذلك بحمد الله، مهما ابتلينا به من الأمر الفادح، والمحنة العظمى بتسليط الأعداء علينا، ومع استمرار الباطل فالحق أبلج، والشريعة قائمة لم تخمد نارها، ولم يندرس منارها، وإن كان الرواية: (أهل الباطل على أهل الحق) فإنه أراد به الظهور كل الظهور حتى لا يبقى لهم فئة ولا جماعة، ولم يكن ذلك بحمد الله، كيف وقد تكفل الله سبحانه لنبينا بالشام، وها هو قد استبان أعلامه للناظرين.
[٤٣٤٨] ومنه حديث عوف بن مالك الأشجعي﵁-: قال رسول الله - ﷺ - (لن يجمع الله على هذه الأمة سيفين، سيفًا منها وسيفًا من عدوها).
قلت: قد دلت الأحاديث على أن هذه الأمة لا يوضع فيهم سيف الأعداء ما لم يوضع سيوفهم في أنفسهم، فوضعوا فوضعت.
1246