الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
وشق ذلك على بعض شيعته، حتى حملته العصبية على أن قال- عند الدخول عليه-: (السلام عليك يا عار المؤمنين، فقال: العار خير من النار).
[٤٦٦٤] ومنه قوله - ﷺ - في حديث ابن عمر﵄-: (إن كنتم تطعنون في إمارته، فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه).
قلت: إنما طعن من طعن في إمارتهما؛ لأنهما كانا من الموالي، وكانت العرب لا ترى تأمير الموالي، وتستنكف عن اتباعهم كل الاستنكاف، فلما جاء الله بالإسلام، ورفع قدر من لم يكن له عندهم قدر بالباقة والجرة والعلم والتقى؛ عرف حقهم المحفوظون من أهل الدين، فأما المرتهنون بالعادة والممتحنون بحب الرئاسة من الأعراب ورؤساء القبائل، فلم يزل يختلج في صدورهم شيء من ذلك، لاسيما أهل
[٤٦٦٤] ومنه قوله - ﷺ - في حديث ابن عمر﵄-: (إن كنتم تطعنون في إمارته، فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه).
قلت: إنما طعن من طعن في إمارتهما؛ لأنهما كانا من الموالي، وكانت العرب لا ترى تأمير الموالي، وتستنكف عن اتباعهم كل الاستنكاف، فلما جاء الله بالإسلام، ورفع قدر من لم يكن له عندهم قدر بالباقة والجرة والعلم والتقى؛ عرف حقهم المحفوظون من أهل الدين، فأما المرتهنون بالعادة والممتحنون بحب الرئاسة من الأعراب ورؤساء القبائل، فلم يزل يختلج في صدورهم شيء من ذلك، لاسيما أهل
1334