اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
وإنما أراد به الموافقة أي: كنت أختار موافقتهم على موافقة غيرهم، لما لهم من حق الجوار، ووفاء الذمة، وحسن العهد فيما بايعوني عليه.
وفيه: (الأنصار شعار، والناس دثار) الشعار: ما يلي الجسد منا لثوب لمماسته الشعر، و(الدثار) ما فوق الشعار. يريد: أنهم بطانتي وأقرب الناس إلى. وفيه: (إنكم سترون بعدي أثرة) أي: يستأثر غيركم بحقكم فاصبروا. وقد مر القول فيه.
[٤٧٢٨] ومنه: قول - ﷺ - في حديث أبي هريرة﵁: (كلا، إني عبد الله ورسوله) كلا: ردع. أي: ليس الأمر على ما توهمتم. وقوله: (إني عبد الله ورسوله) أي: كوني على هذه الصفة يقتضى أن لا أعود إلى دار تركتها لله، وأن لا أرغب في بلدة هاجرت منها إلى الله.
قوله: (هاجرت إلى الله وإليكم) يعني: أن القصد في الهجرة كان إلى الله، وأن التهاجر من دار قومي كان إلى داركم. وقوله: (المحيا محياكم والممات مماتكم) يريد: ما حييت أحيا في بلدكم، كما تحيون فيه، وإذا توفيت في بلدكم كما تتوفون، لا أفارقكم حيا ولا ميتا.
وفيه: (إلا ضنا بالله ورسوله) يريدون: ما قلنا قولنا ذلك إلا ضنة بما آتانا الله من [٣٣٧] كرامته، خشية أن يفوتنا فيناله غيرنا، وشحا برسول الله - ﷺ - أن ينتقل من بلدتنا إلى بلدته.
[٤٧٣٠] ومنه قوله - ﷺ - في حديث أنس﵁-: (فإنهم كرشي وعيبتي) الكرش لكل
1348
المجلد
العرض
96%
الصفحة
1348
(تسللي: 1306)