اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
مجتر: بمنزلة المعدة للإنسان، وكرش الرجل أيضا: عياله من صغار ولده، والكرش أيضا: الجماعة من الناس، و(العيبة): ما يجعل فيه الثياب.
وذكر الهروي عن ابن الأعرابي في تفسير الكلمتين: أنهم خاصتي وموضع سري، وهو مستفيض في اللغة العربية. قال: والعرب تكنى بالعيبة عن الصدر. وفسر بعضهم الكرش في هذا الحديث بالجماعة؛ كأنه يريد أنهم أسرته التي يتقوى بهم، وهو تأويل مستقيم على الوضع اللغوي.
قلت: والعرب تستعمل الكرش في كلامهم موضع البطن، تقول: تزوج فلان فلانة فنثرت له كرشها وبطنها: إذا كثر ولدها له. والبطن مستودع مكتوم السر، والعيبة مستودع مكنون المتاع، والأول أمر باطن، والثاني أمر ظاهر، فيحتمل أنه ضرب المثل بهما إرادة اختصاصهم به في أموره الظاهرة والباطنة.
[٤٧٣١] ومنه قوله - ﷺ - في حديث ابن عباس﵁-: (إن الناس يكثرون ويقل الأنصار) يريد: أن أهل الإسلام يكثرون، ويقل الأنصار؛ لأن الأنصار هم الذين آووا رسول الله - ﷺ - ونصروه، وهذا أمر قد انقضى زمانه، لا يلحقهم اللاحق، ولا يدرك شأوهم السابق، وكلما مضى منهم واحد مضى من غير بدل، فيكثر غيرهم ويقلون.
[٤٧٣٣] ومنه حديث أبي أسيد الساعدي﵁- قال رسول الله - ﷺ -: (خير دور الأنصار ...) الحديث. يريد: خير بطونها وعمائرها، وإنما كنى عنها بالدور؛ لأن كل واحد من تلك البطون كانت لها محلة تسكنها، والمحلة تسمى دارا ودارة.
1349
المجلد
العرض
96%
الصفحة
1349
(تسللي: 1307)