اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
(ومن الحسان)
[٤٧٣٩] قوله - ﷺ - في حديث حذيفة بن اليمان﵁-: (وتمسكوا بعهد ابن أم عبد) يريد: عهد عبد الله بن مسعود، وهو: ما يعهد إليهم ويوصيهم به، وأرى أشبه الأشياء بما يراد من عهده أمر الخلافة، فإنه من أول من شهد بصحتها، وأثار إلى استقامتها من أفاضل الصحابة، وأقام عليها الدليل، فقال: لا نؤخر من قدمه رسول الله - ﷺ - ألا نرتضى لدنيانا من ارتضاه لديننا.
ومما يؤيد هذا المعنى: المناسبة الواقعة بين أول الحديث وآخره، ففي أوله: (اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر، وفي آخره: (وتمسكوا بعهد ابن أم عبد) ومما يدل على صحة ما ذهبنا إليه قوله- في حديث حذيفة أيضا: (لو استخلفت عليكم فعصيتموه عذبتم: ولكن ما حدثكم حذيفة فصدقوه) وهذه إشارة إلى ما أسر إليه من أمر الخلافة في الحدث الذي نحن فيه. ويشهد لذلك الاستدراك [٣٣٨] الذي أوصله بحديث الخلافة فقال: (لو استخلفت عليكم فعصيتموه عذبتم، ولكن ما حدثكم حذيفة فصدقوه) وحذيفة هو الذي يروى عن رسول الله - ﷺ -: (اقتدوا بالذين من بعدي) ولم أرد في التعريض بالخلافة في [سنن] الرسول - ﷺ - أوضح من هذين الحديثين، ولا أصح من حديث أبي سعيد: (سدوا عني كل خوخة).
1350
المجلد
العرض
96%
الصفحة
1350
(تسللي: 1308)