الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
[١٧١٦] ومنه حديث شكل بن حميد ﵁: (قلت: يا بنى الله، علمني تعويذًا أتعوذ به .. الحديث):
إنما أمره أن يستعيذ من شر هذه الأشياء؛ لأن اجتراح الآثام إنما يكون من قبل تلك الأشياء.
[١٧١٧] ومنه: حديث أبي اليسر﵁- أن النبي - ﷺ - كان يدعو: (اللهم إني أعوذ بك من الهدم):
يروى بإسكان الدال، وهو اسم الفعل، ويروى بفتح الدال، وهو ما انهدم.
وأما قوله - ﷺ - في غير هذا الحديث: (الهدم شهيد): فإنه بكسر الدال، وهو اذي يموت تحت الهدم.
وفيه: (وأعوذ بك من التردي):
تردي الرجل: إذا سقط في بئر، أو تهور من جبل.
وفيه: (ومن الغرق والحرق):
الغرق- بالتحريك- اسم للفعل، والحرق: النار، وهو بحريك الراء، وتسكينها خطأ.
قلت: إنما استعاذ من هذه البليات مع ما وعد الله عليها من الشهادة؛ لأنها محن مجهدة مقلقة، لا يكاد أحد يصبر عليها، أو يذكر عند حلولها شيئًا مما يجب عليه في وقته ذلك، وربما ينهز الشيطان عن فرصة لم يكن لينال منه في غيرها، من الأحوال، ثم إنها تفجأ عليه [فتنته من] الأسباب التي ذكرناها في موت الفجأة.
وفيه: (وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت): الأصل في (التخبط): أن يضرب البعير الشيء بخف يده فيسقط، والمعنى [٢١]: أعوذ بك أن يمسني الشيطان عند الموت بنزغاته التي تزل الأقدام، وتصارع العقول الأحلام.
وفيه: (وأعوذ بك أن أموت لديغًا):
إنما أمره أن يستعيذ من شر هذه الأشياء؛ لأن اجتراح الآثام إنما يكون من قبل تلك الأشياء.
[١٧١٧] ومنه: حديث أبي اليسر﵁- أن النبي - ﷺ - كان يدعو: (اللهم إني أعوذ بك من الهدم):
يروى بإسكان الدال، وهو اسم الفعل، ويروى بفتح الدال، وهو ما انهدم.
وأما قوله - ﷺ - في غير هذا الحديث: (الهدم شهيد): فإنه بكسر الدال، وهو اذي يموت تحت الهدم.
وفيه: (وأعوذ بك من التردي):
تردي الرجل: إذا سقط في بئر، أو تهور من جبل.
وفيه: (ومن الغرق والحرق):
الغرق- بالتحريك- اسم للفعل، والحرق: النار، وهو بحريك الراء، وتسكينها خطأ.
قلت: إنما استعاذ من هذه البليات مع ما وعد الله عليها من الشهادة؛ لأنها محن مجهدة مقلقة، لا يكاد أحد يصبر عليها، أو يذكر عند حلولها شيئًا مما يجب عليه في وقته ذلك، وربما ينهز الشيطان عن فرصة لم يكن لينال منه في غيرها، من الأحوال، ثم إنها تفجأ عليه [فتنته من] الأسباب التي ذكرناها في موت الفجأة.
وفيه: (وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت): الأصل في (التخبط): أن يضرب البعير الشيء بخف يده فيسقط، والمعنى [٢١]: أعوذ بك أن يمسني الشيطان عند الموت بنزغاته التي تزل الأقدام، وتصارع العقول الأحلام.
وفيه: (وأعوذ بك أن أموت لديغًا):
579