اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
جمع من المفسرين بنسبة الرجل تارة إلى النفاق، وأخرى إلى اليهودية. [وكلا] القولين زائغ عن الحق، إذ قد صح أنه كان أنصاريًا. ولم يكن الانصار من جملة اليهود، ولو كان مغموصًا عليه في دينه لم يصفوه أيضًا بهذا الوصف؛ فإنه وصف مدح. والأنصار- وإن وجد فيهم من يرمى بالنفاق- فإن القرن الاول والسلف بعدهم تحرجوا واحترزوا أن يطلقوا على من ذكر بالنفاق واشتهر به: الأنصاري.
والأولى بالشحيح بدينه أن يقول: هذا قول [٥٦ أ) أزله الشيطان فيه بتمكنه منه عند الغضب، وغير مستبدع من الصفات البشرية الابتلاء بأمثال ذلك.
وفيه: (حتى يرجع إلى الجدر) الجدر- بفتح اجيم وسكون الدال المهملة- قيل: إنه المسناة، وهي للأرضين كالجدار للدار. وقيل: هو الجدار. وقيل: هو أصل الجدار. ورواه بعضهم بضم الاوليين، على أنه جمع جدار ورواه بعضهم بالذال المعجمة يريد: مبلغ تماما لشرب من جدر الحساب. والجيم منه يفتح ويكسر، وهو أصل كل شيء. وهذه الرواية لا اعتداد بها؛ إذ المحفوظ فيه بالدال المهملة.
وفيه: (فاستوعى النبي - ﷺ - للزبير حقه) أي: استوفاه له، مأخوذ من الوعاء.
ومن أهل العلم من يرى أن الحديث من هاهنا من كلام الزهرى، أردجه في الحديث، وهو كثير الإدراج في أحاديثه، من غير فصل يميز به الحديث عما أدرج فيه.
وفيه: (حين أحفظه الانصاري) أي: أغضبه. يقال: أحفظته فاحتفظ. أي: أغضبته فغضب. والحفيطة: الغ ب والحمية، وكذلك الحفظة بالكسر.
[٢١٢٥/ ٢١٢٦] ومنه: حديث أبي هريرة ﵁ وحديث جابر ﵁ في منع الماء، وقد شرحناه فيما قبل.
[٢١٢٧] ومنه قوله - ﷺ - في حديث أبي هريرة﵁-: (لقد أعطى بها أكثر مما أعطى) كلا الفعلين على بناء المفعول.
714
المجلد
العرض
50%
الصفحة
714
(تسللي: 682)