الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
ومن الحسان:
[٢١٢٩] حديث سمرة بن جندب﵁عن النبي - ﷺ -: (من أحاط حائطًا على أرض، فهي له) يستدل به من يرى التملك بالتحجير، ولا تقوم به حجة؛ لأن التملك إنما هو بالإحياء. وتحجير الأرض وإحاطته بالحائط ليس من الإحياء في شيء. ثم إن قوله [٥٧ ب]: (على أرض) مفتقر إلى البيان؛ إذ ليس كل أرض تملك بالإحياء. وكثير من أئمة النقل يقولون: (إن الحسن لم يسمع من سمرة. وقال بعضهم: لم يسمع منه غير حديث العقيقة، وإنما يروى عن صحيفة لسمرة اطلع عليها، وهذا من جملتها.
[٢١٣١] ومنه: حديث ابن عمر﵄- أن النبي - ﷺ - (أقطع الزبير حضر فرسه) يقال: أقطعته قطيعة: أي طائفة من أرض الخراج. وفي الإقطاع ما يكون تمليكًا، وفيه ما لا يكون تمليكًا. وهذا الذي أقطع الزبير من موات الأرض، فملكها بالإحياء؛ لأن ورثة الزبير تصرفوا فيها تصرف الملاك في أملاكهم. و(حضر فرسه) أي: قدر ذلك، والحضر: العدو، يقال: أحضر الفرس إحضاراَ، واحتضر، أي: عدا. وأراد به ها هنا طلقة واحدة.
وأما الحديث الذي تقدمه عن أسماء ﵂: (أقطع الزبير نخلًا) فذلك غير تمليك، وإنما هو مما تركه الانصار لإخوانهم من المهاجرين، فلما أفاء الله على رسوله - ﷺ - من أهل القرى، وفتحت خيبر، رد إلى الأنصار أموالهم، وعوضهم مما في يديه من مال الفئ، وبيان ذلك في حديث أم أيمن﵂- ويحتمل أنه أقطعه من مال الفئ.
[٢١٣٣] ومنه: حديث أبيض بن حمال المأربي﵁- أنه وفد إلى رسول الله - ﷺ -
[٢١٢٩] حديث سمرة بن جندب﵁عن النبي - ﷺ -: (من أحاط حائطًا على أرض، فهي له) يستدل به من يرى التملك بالتحجير، ولا تقوم به حجة؛ لأن التملك إنما هو بالإحياء. وتحجير الأرض وإحاطته بالحائط ليس من الإحياء في شيء. ثم إن قوله [٥٧ ب]: (على أرض) مفتقر إلى البيان؛ إذ ليس كل أرض تملك بالإحياء. وكثير من أئمة النقل يقولون: (إن الحسن لم يسمع من سمرة. وقال بعضهم: لم يسمع منه غير حديث العقيقة، وإنما يروى عن صحيفة لسمرة اطلع عليها، وهذا من جملتها.
[٢١٣١] ومنه: حديث ابن عمر﵄- أن النبي - ﷺ - (أقطع الزبير حضر فرسه) يقال: أقطعته قطيعة: أي طائفة من أرض الخراج. وفي الإقطاع ما يكون تمليكًا، وفيه ما لا يكون تمليكًا. وهذا الذي أقطع الزبير من موات الأرض، فملكها بالإحياء؛ لأن ورثة الزبير تصرفوا فيها تصرف الملاك في أملاكهم. و(حضر فرسه) أي: قدر ذلك، والحضر: العدو، يقال: أحضر الفرس إحضاراَ، واحتضر، أي: عدا. وأراد به ها هنا طلقة واحدة.
وأما الحديث الذي تقدمه عن أسماء ﵂: (أقطع الزبير نخلًا) فذلك غير تمليك، وإنما هو مما تركه الانصار لإخوانهم من المهاجرين، فلما أفاء الله على رسوله - ﷺ - من أهل القرى، وفتحت خيبر، رد إلى الأنصار أموالهم، وعوضهم مما في يديه من مال الفئ، وبيان ذلك في حديث أم أيمن﵂- ويحتمل أنه أقطعه من مال الفئ.
[٢١٣٣] ومنه: حديث أبيض بن حمال المأربي﵁- أنه وفد إلى رسول الله - ﷺ -
715