الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
وفيه: (فقال بنو عبيد بن زهرة: نكب عنا ابن أم عبد) أي: اصرفه واعدل به عنا، وبنو عبد بن زهرة: حي من قريش، أخوال رسول الله - ﷺ - وكان منزل عبد الله بن منازلهم، وكانوا رهطًا منا لمهاجرين، وكأنهم قالوا هذا استهانة بقربه وتبرمًا عن مجاورته.
[٣١٣٩] ومنه: حديث عبد الله بن عمرو﵁- (أن رسول الله - ﷺ - قضى في سيل مهزور ... الحديث) مهزور- بتقديم الزاي المعجمية على الراء المهملة- وادي بني مربضة. وعلى القلب من ذلك: موضع سوق المدينة، تصدق به رسول الله - ﷺ - وبالمدينة واد آخر إلى أصل جبل يثرب، يقال له: مهزول- باللام- ولفظ هذا الحديث في المصابيح وجدناه مصروفًا عن وجه، ففي بعض النسخ: (في السبيل المهزور) وهو الأكثر. وفي بعضها: (في سبيل المهزور) وفي بعضها: (في السبيل المهزورى) وكل ذلك خطأ. وصوابه على ما ذكرناه بغير ألف ولام فيهما صيغة الإضافة إلى علم.
[٢١٤٠] ومنه حديث سمرة بن جندب﵁- (أنه كان له عضد من نخل ... الحديث) ذكر [٥٩ ب] في (عضد) عن أصحاب الغريب أن المراد منه: طريقة من نخل ولم نجد لهذا القول سنادًا من الاستشهاد العربي، ولا نظيرًا في كلامهم. ثم إن لفظ الحديث يدل على أنه كان فرد نخل؛ لتعاقب الضمير بلفظ التذكير في قوله: (ليبيعه)، (ويناقله)، و(فهبه له) وأيضًا لو كانت طريقة من النخل لم يأمره بقطعها، لدخول الضرر عليه أكثر مما يدخل على صحابه من دخوله. ولم يكلفه أن ينقلها من موضع إلى موضع آخر؛ لأن ذلك قلما يتيسر إلا في الأفراد التي لم يمض عليها من زمان الغراس إلا السنة والسنتان، بل كان يأمره [بالإقراذ] من حائط شريكه. وقد ذكر أن صوابه: (عضيد من نخل) يقال للنخلة- إذا صار لها جدع يتناول منه المتناول-: عضيد، وجمعها: عضدان. وهذا هو الصواب، والله أعلم وأحكم.
ومن باب العطايا
(من الصحاح)
[٢١٤٢] حديث أبي هريرة﵁- عن النبي: (العمرى جائزة) العمرى: الاسم من:
[٣١٣٩] ومنه: حديث عبد الله بن عمرو﵁- (أن رسول الله - ﷺ - قضى في سيل مهزور ... الحديث) مهزور- بتقديم الزاي المعجمية على الراء المهملة- وادي بني مربضة. وعلى القلب من ذلك: موضع سوق المدينة، تصدق به رسول الله - ﷺ - وبالمدينة واد آخر إلى أصل جبل يثرب، يقال له: مهزول- باللام- ولفظ هذا الحديث في المصابيح وجدناه مصروفًا عن وجه، ففي بعض النسخ: (في السبيل المهزور) وهو الأكثر. وفي بعضها: (في سبيل المهزور) وفي بعضها: (في السبيل المهزورى) وكل ذلك خطأ. وصوابه على ما ذكرناه بغير ألف ولام فيهما صيغة الإضافة إلى علم.
[٢١٤٠] ومنه حديث سمرة بن جندب﵁- (أنه كان له عضد من نخل ... الحديث) ذكر [٥٩ ب] في (عضد) عن أصحاب الغريب أن المراد منه: طريقة من نخل ولم نجد لهذا القول سنادًا من الاستشهاد العربي، ولا نظيرًا في كلامهم. ثم إن لفظ الحديث يدل على أنه كان فرد نخل؛ لتعاقب الضمير بلفظ التذكير في قوله: (ليبيعه)، (ويناقله)، و(فهبه له) وأيضًا لو كانت طريقة من النخل لم يأمره بقطعها، لدخول الضرر عليه أكثر مما يدخل على صحابه من دخوله. ولم يكلفه أن ينقلها من موضع إلى موضع آخر؛ لأن ذلك قلما يتيسر إلا في الأفراد التي لم يمض عليها من زمان الغراس إلا السنة والسنتان، بل كان يأمره [بالإقراذ] من حائط شريكه. وقد ذكر أن صوابه: (عضيد من نخل) يقال للنخلة- إذا صار لها جدع يتناول منه المتناول-: عضيد، وجمعها: عضدان. وهذا هو الصواب، والله أعلم وأحكم.
ومن باب العطايا
(من الصحاح)
[٢١٤٢] حديث أبي هريرة﵁- عن النبي: (العمرى جائزة) العمرى: الاسم من:
718