اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
أعمرته الشيء. أي: جعلته له مدة عمره، أو مدة عمري. وكانوا يرون أنها ترجع بعد وفاء المعمر إلى المعمر، قال لبيد:
وما المال إلا معمرات ودائع
هذا قول أهل اللغة. وإلى معناه يذهب بعض أهل العلم، فيرى أن العمرى تمليك المنفعة دون تمليك الرقبة. والأكثرون على أن العمرى: اسم من: أعمرتك الشيء، أي: جعلته لك مدة عمرك. وعلى أنها لا ترجع إلى المعمر؛ لأنه أوجب الملك في الحال، وعلق الفخ بخطر، فلا عبرة له، ويصير حكمه بعد موت المعمر كحكم سائر أمواله.
ويدل على صحة ما ذهبوا إليه الحديثان المتعاقبان بعد هذا الحديث، عن جابر. فإن قيل: أو ليس الحديث الذي بعدهما عن جابر أيضًا، ويدل على خلاف ما ذهبوا إليه. قلنا: ذاك تأويل حدث به جابر، عن رأي واجتهاد. وأحاديثه التي رواها عن قول النبي - ﷺ - تدل على خلافة مع ما يعضد قول [٦٠ أ] الجماعة من النظر.
(ومن الحسان)
[٢١٤٥] حديث جابر﵁- عن النبي - ﷺ - (لا تعمروا ولا ترقبوا ... الحديث) أرقب الرجل: إذا قال لصاحبه: وهبت منك كذا، فأن مت قبلك فهي لك، وإن مت قبلي فهي لي. والاسم منه الرقبى. وهي من المراقبة؛ لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه. وذهب بعض العلماء إلى أن الرقبى ليست بتمليك؛ لأن الملك لا يجوز تعليقه بخطر حال الحياة.
719
المجلد
العرض
50%
الصفحة
719
(تسللي: 687)