اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
[٢٥٩٧] ومنه حديث سعيد بن سعد بن عبادة (أتى النبي - ﷺ - برجل كان في الحي مخدج .. الحديث) المخدج: الناقص الخلق وقد فسر قبل ذلك.
ومنه قوله - ﷺ - (خذوا له عثكالًا فيه مائة شمراخ).
العثكال: الكباسة وهي الرطب بمنزلة العنقود للعنب والشمراخ ما عليه البسر من عيدان الكباسة، على هذا فسره أصحاب الغريب. ووجدت كثيرا من علماء العربية لم يفرقوا بين العثكال والشمراخ ففروا أحدهما بالآخر، والصحيح ما قدمناه لاسيما وقد شهد به لفظ الحديث، ولعل الذي جعلها شيئًا واحدًا أخذه عن بعض الأعراب الذين لا دربة لهم بأحوال النخيل، ولا يهتدون إلى صفاتها. ولم ير كثير من العلماء العمل بهذا الحديث لما فيه من تعطيل ما ثبت بالأحاديث الصحاح، والحديث [٩٠/ب] لم يبلغهم إلا بطريق الإرسال أو بما يشبه الإسال؛ لأن سعيدًأ لم يدرك النبي - ﷺ - ولم يذكر أنه سمع أباه. ورواه أيضا أبو أمامة بن سهل بن حنيف عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - ولم يعينه، فلما صادفوا القضية على ما ذكرنا، ردّوا الأمر في الزمن وفيمن أفناه المرض إلى ما أجمع العلماء عليه من أمر الحامل إذا زنت فإنهم لم يروا أن تُضرب بشماريخ النخل.
فإن قيل فما وجه الحديث على ما تزعمون؟ قلنا: نبني الأمر فيه على التخصيص نظرًا إلى مصلحة الرجل وحذرًا عليه أن يستمرّ به القنوط ويُداخله اليأس من رحمة الله عند الموت فأفتاه بذلك تنفيسًا عنه حتى إذا برأ أمر بإقامة الحد عليه، أو خشى عليه أن يعتوره الكمد على ما فرط منه فيزداد مرضه زيادة تشفي به
838
المجلد
العرض
59%
الصفحة
838
(تسللي: 802)