الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
[٢٧٩١] ومنه حديث معاذ بن جبل﵁- عن النبي - ﷺ -: (من قاتل في سبيل الله فواق ناقة .. الحديث). الفواق بالفتح والضم: ما بين الحلبتين من الوقت؛ لأنها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر، ثم تحلب، يقال: ما أقام عنده إلا فواقًا، ومنه الحديث: (وفدر فواق ناقة).
وفيه: (ومن خرج به خراج) الخراج بالضم: ما يخرج في البدن من القروح. وفيه: (فإن عليه طابع الشهداء) الطابع بالفتح: الخاتم، والطابع بالكسر لغة فيه.
[٢٧٩٤] ومنه قوله - ﷺ - في حديث أبي هريرة﵁- (ولا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدًا) الشح: بخل مع حرص، والإنسان مجبول عليه، قال الله تعالى: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾ والنبي - ﷺ - استعاذ من الشح المطاع، ولم يستعذ من الشح لعلمه بأن ذلك أمر جبلي فطر عليه الإنسان، وكل ما كان من هذا القبيل لم يخل من المصلحة. والإنسان إنما جبل عليه ليكون شحيحًا بدينه، وليتمكن به عن الإمساك حيث أمر بالإمساك، والمحمود منه ما كان في سلطان القلب، والمذموم منه المطاع، وذلك إذا غلب سلطانه على القلب، ومركز الشح النفس، فلا يتمكن من القلب ويستقر فيه إلا بعد خلوه من الإيمان؛ باستيلاء سلطان النفس على القلب، فإن النفس ظلمانية والقلب نوراني، واستيلاء كل واحد منهما على الآخر يدل على زوال صفة المضادة، والضدان لا يجتمعان في قلب واحد، والله أعلم.
وفيه: (ومن خرج به خراج) الخراج بالضم: ما يخرج في البدن من القروح. وفيه: (فإن عليه طابع الشهداء) الطابع بالفتح: الخاتم، والطابع بالكسر لغة فيه.
[٢٧٩٤] ومنه قوله - ﷺ - في حديث أبي هريرة﵁- (ولا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدًا) الشح: بخل مع حرص، والإنسان مجبول عليه، قال الله تعالى: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾ والنبي - ﷺ - استعاذ من الشح المطاع، ولم يستعذ من الشح لعلمه بأن ذلك أمر جبلي فطر عليه الإنسان، وكل ما كان من هذا القبيل لم يخل من المصلحة. والإنسان إنما جبل عليه ليكون شحيحًا بدينه، وليتمكن به عن الإمساك حيث أمر بالإمساك، والمحمود منه ما كان في سلطان القلب، والمذموم منه المطاع، وذلك إذا غلب سلطانه على القلب، ومركز الشح النفس، فلا يتمكن من القلب ويستقر فيه إلا بعد خلوه من الإيمان؛ باستيلاء سلطان النفس على القلب، فإن النفس ظلمانية والقلب نوراني، واستيلاء كل واحد منهما على الآخر يدل على زوال صفة المضادة، والضدان لا يجتمعان في قلب واحد، والله أعلم.
881