شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
فإنه يجب صومه عليه دون غيره، ومنها الشك في الغيم، ومنها الشك في الصحو، والعموم ليس مرادًا قطعًا، فيحمل على الشك المعهود الذي جاء مفسرًا في عدة روايات.
ثم عمار ﵁ لم يحكِ عن النبي ﷺ لفظًا، وإنما ذكره أنه من صام يوم الشك فقد عصاه، وذلك يدل على أنه سمع منه نهيًا عن صوم يوم الشك في الجملة، أو فهم من قوله: «صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته»: النهي عن صوم يوم الشك؛ فإنه ظاهر في ذلك، أو سمع منه لفظًا غير ذلك، ففهم منه هذا المعنى.
وفي الجملة؛ فقول الصاحب: نزلت في كذا، أو: هذا حكم الله ورسوله، أو: هذا مما حرمه الله ورسوله، أو: من فعل هذا فقد عصى أبا القاسم: محتمل لأنه أخبر به عن فهم واعتقاد.
ولهذا لم يرو أحمد وأمثاله في مسند الحديث عن رسول الله ﷺ، وإن كان غيره من العلماء يدخلون مثل هذا في الحديث المسند.
ولم يصرح عمار بأن يوم الغيم يوشك، ولو صرح به؛ لما كان الرجوع إلى ما فهمه بأولى من الرجوع إلى ما رواه ابن عمر وفهمه، وما قاله أبو هريرة وعائشة وغيرهما مع روايتهم عن النبي ﷺ.
قال أحمد ﵁ في رواية المروذي، وقد سئل عن نهي النبي ﷺ عن صيام يوم الشك، فقال: «إذا كان صحو؛ لم يصم، فأما إن كان في السماء غيم؛ صام».
ونقل أبو داوود عنه: «الشك على ضربين؛ فالذي لا يصام إذا لم يحل
ثم عمار ﵁ لم يحكِ عن النبي ﷺ لفظًا، وإنما ذكره أنه من صام يوم الشك فقد عصاه، وذلك يدل على أنه سمع منه نهيًا عن صوم يوم الشك في الجملة، أو فهم من قوله: «صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته»: النهي عن صوم يوم الشك؛ فإنه ظاهر في ذلك، أو سمع منه لفظًا غير ذلك، ففهم منه هذا المعنى.
وفي الجملة؛ فقول الصاحب: نزلت في كذا، أو: هذا حكم الله ورسوله، أو: هذا مما حرمه الله ورسوله، أو: من فعل هذا فقد عصى أبا القاسم: محتمل لأنه أخبر به عن فهم واعتقاد.
ولهذا لم يرو أحمد وأمثاله في مسند الحديث عن رسول الله ﷺ، وإن كان غيره من العلماء يدخلون مثل هذا في الحديث المسند.
ولم يصرح عمار بأن يوم الغيم يوشك، ولو صرح به؛ لما كان الرجوع إلى ما فهمه بأولى من الرجوع إلى ما رواه ابن عمر وفهمه، وما قاله أبو هريرة وعائشة وغيرهما مع روايتهم عن النبي ﷺ.
قال أحمد ﵁ في رواية المروذي، وقد سئل عن نهي النبي ﷺ عن صيام يوم الشك، فقال: «إذا كان صحو؛ لم يصم، فأما إن كان في السماء غيم؛ صام».
ونقل أبو داوود عنه: «الشك على ضربين؛ فالذي لا يصام إذا لم يحل
125