شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
كفر عنه غيره بإذنه، وهذا ظاهر الحديث؛ فإن الأعرابي أخبر النبي ﷺ أنه لا يجد ما يطعمه، ثم بعد هذا أمره النبي ﷺ أن يكفر بالعرق الذي جاءه، فعلم أن الكفارة لم تسقط عنه، وإنما كفر بإطعام ذلك العرق لنفسه وعياله.
* فصل:
ويجب العتق إذا وجد الرقبة أو ثمنها فاضلًا عن حوائجه الأصلية؛ كما يستوفى إن شاء الله تعالى في موضعه.
فإن كان عادمها وقت الوجوب، ثم وجدها قبل الصوم؛ فقال بعض أصحابنا: يلزمه العتق؛ لأن النبي ﷺ أمر الأعرابي بالعتق، ولم يسأله عن حاله حين الجماع. . . .
*الفصل الرابع:
أن الكفارة تجب بالجماع في الفرج، سواء كان قبلًا أو دبرًا، من ذكر أو أنثى، وسواء أنزل الماء أو لم ينزل؛ رواية واحدة.
وكذلك إذا ولج في فرج بهيمة في المشهور عن أصحابنا، وحكاه أبو بكر عن أحمد في رواية ابن منصور.
وخرَّج القاضي في الخلاف وأصحابه كالشريف وأبي الخطاب رواية أخرى: أنه لا كفارة عليه، من إحدى الروايتين في الحد بوطء البهيمة؛ تخريجًا للكفارة على الحد.
فإن قلنا: فيه الحد؛ ففيه الكفارة، وإن قلنا: فيه التعزيز؛ فلا كفارة فيه. ومنهم من أوجب الكفارة قولًا واحدًا، وإن لم يوجب الحد، وهو قول
* فصل:
ويجب العتق إذا وجد الرقبة أو ثمنها فاضلًا عن حوائجه الأصلية؛ كما يستوفى إن شاء الله تعالى في موضعه.
فإن كان عادمها وقت الوجوب، ثم وجدها قبل الصوم؛ فقال بعض أصحابنا: يلزمه العتق؛ لأن النبي ﷺ أمر الأعرابي بالعتق، ولم يسأله عن حاله حين الجماع. . . .
*الفصل الرابع:
أن الكفارة تجب بالجماع في الفرج، سواء كان قبلًا أو دبرًا، من ذكر أو أنثى، وسواء أنزل الماء أو لم ينزل؛ رواية واحدة.
وكذلك إذا ولج في فرج بهيمة في المشهور عن أصحابنا، وحكاه أبو بكر عن أحمد في رواية ابن منصور.
وخرَّج القاضي في الخلاف وأصحابه كالشريف وأبي الخطاب رواية أخرى: أنه لا كفارة عليه، من إحدى الروايتين في الحد بوطء البهيمة؛ تخريجًا للكفارة على الحد.
فإن قلنا: فيه الحد؛ ففيه الكفارة، وإن قلنا: فيه التعزيز؛ فلا كفارة فيه. ومنهم من أوجب الكفارة قولًا واحدًا، وإن لم يوجب الحد، وهو قول
300