شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
لفظه فازدرده؛ أفطر، وإن كان لا يعلم به، فجرى به الريق عن غير قصد، ويقدر على لفظه، فازدرده؛ لم يفطر.
وإن أصبح وهو في فيه، فلفظه؛ لم يفطر.
فأما ما يجري به الريق وهو ما لا يتميز عن الريق؛ فإنه لا يفطر به؛ لأنه لا يمكن الاحتراز عنه إلا بمشقة، وهو التبزق.
وإذا تنجس فمه بالقيء أو الدم ونحوهما، أو بشيء من خارج، وابتلع ريقه؛ لم يفطر بابتلاع الريق، وإن كان نجسًا؛ إلا أن يكون معه جزء من النجاسة يمكن لفظه؛ لأن ما يجري به الريق لا يفطر به؛ كأثر المضمضة وأثر الطعام؛ إلا أن يكون قد وضع النجاسة في فمه عمدًا.
* فصل:
وما يوضع في الفم من طعام أو غيره لا يفطر؛ لأن المضمضة جائزة بالسنة المستفيضة؛ فإن النبي ﷺ وأصحابه كانوا يتمضمضون في وضوئهم وهم صيام.
وقد قال للقيط بن صبرة: «وبالغ في الاستنشاق؛ إلا أن تكون صائمًا»؛ فأمره بالاستنشاق مع الصوم دون المبالغة فيه.
وقد ضرب لعمر المثل بالمضمضة في أنها لا تفطر الصائم.
٤٩٠ - ولما روي. . .: «أن أسامة دخل على النبي ﷺ، وقد شج ودمه يسيل، فجعل النبي ﷺ يمص الدم من شجته».
وإن أصبح وهو في فيه، فلفظه؛ لم يفطر.
فأما ما يجري به الريق وهو ما لا يتميز عن الريق؛ فإنه لا يفطر به؛ لأنه لا يمكن الاحتراز عنه إلا بمشقة، وهو التبزق.
وإذا تنجس فمه بالقيء أو الدم ونحوهما، أو بشيء من خارج، وابتلع ريقه؛ لم يفطر بابتلاع الريق، وإن كان نجسًا؛ إلا أن يكون معه جزء من النجاسة يمكن لفظه؛ لأن ما يجري به الريق لا يفطر به؛ كأثر المضمضة وأثر الطعام؛ إلا أن يكون قد وضع النجاسة في فمه عمدًا.
* فصل:
وما يوضع في الفم من طعام أو غيره لا يفطر؛ لأن المضمضة جائزة بالسنة المستفيضة؛ فإن النبي ﷺ وأصحابه كانوا يتمضمضون في وضوئهم وهم صيام.
وقد قال للقيط بن صبرة: «وبالغ في الاستنشاق؛ إلا أن تكون صائمًا»؛ فأمره بالاستنشاق مع الصوم دون المبالغة فيه.
وقد ضرب لعمر المثل بالمضمضة في أنها لا تفطر الصائم.
٤٩٠ - ولما روي. . .: «أن أسامة دخل على النبي ﷺ، وقد شج ودمه يسيل، فجعل النبي ﷺ يمص الدم من شجته».
478