اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
ويزكون صومهم ويوفون أجرهم في آخره، فعلم أنه عبادة واحدة، فأجزأت فيه نية واحدة كسائر العبادات.
وكون الفساد يختص ببعضه إذا صادفه؛ لا يمنع كونه عبادة واحدة؛ كالحج؛ فإنه يشتمل على إحرام ووقوف وطواف وسعي، ثم لو فسد الطواف لكونه على غير طهارة، أو قد اخترق الحجر، ونحو ذلك لم يتعد الفساد إلى غيره، ومع هذا؛ فهو عبادة واحدة، بحيث تكفيه نية واحدة؛ لأن النية وقعت لهذا الصوم في زمان يصلح جنسه لنية الصوم، من غير أن يتخلل النية والصوم المنوي زمان يصلح جنسه لصوم سواه، فجاز ذلك، كما لو نوى لكل يوم من ليلته.
فأما القضاء والنذر؛ فلا يجزيه إلا تبييت النية في كل ليلة قولًا واحدًا، ولم يفرق أصحابنا بين النذر المعين والكفارة المتتابعة وغيرها.
ووجه الأول: قوله ﷺ: «من لم يجمع الصيام من الليل قبل الفجر؛ فلا صيام له»، ولأن كل يوم عبادة مفردة، بدليل أنه لا يفسد بعضها بفساد بعض.
والعبادة المفردة تفتقر إلى نية مفردة كسائر العبادات.
والحج عبادة واحدة؛ بدليل أنه لو وطئ في آخره؛ فسد أوله، ومع هذا؛ فلا بد للطواف من نية تخصه، ولا تكفيه نية أصل الحج، وإنما يجزئ ذلك في الوقوف خاصة؛ لأنه من خصائص الحج، وفي ضمنه، بخلاف الطواف؛ فإنه عبادة مفردة بنفسه.

* فصل:
ولا يجزئ الواجب من الكفارة والقضاء والنذر المطلق إلا بتعيين النية
199
المجلد
العرض
21%
الصفحة
199
(تسللي: 177)