شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
ووجه الأول: أن النبي ﷺ قال: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته».
الرؤية موجودة، ولأن ثقته برؤية نفسه أبلغ من ثقته بخبر غيره، ثم لو أخبره شاهدان؛ لوجب الصوم بخبرهما؛ فأن يجب بعلمه أولى وأحرى، ولأن العبد إنما يعامل الله بعلمه؛ فإذا لم يكن له علم قبل قول غيره، وهو يعلم أن هذا اليوم من رمضان.
وأما قول النبي ﷺ: «صومكم يوم تصومون»؛ فهو في حق العامة.
وتلزم الحقوق المتعلقة به من وقوع الطلاق المعلق برمضان، وحلول الدين المؤجل عليه، وانقضاء مدة الإِجازة إلى رمضان، فيما بينه وبين الله تعالى، ذكره القاضي وابن عقيل؛ كمن علم أن عليه حقًّا لا يعلمه صاحبه ويتوجه. . . .
ولو وطئ في هذا اليوم؛ لزمته الكفارة عند أصحابنا؛ لأنا لا نعتبر في وجوبها أن يعلم الشهر بطريق مقطوع به، ولا أن نجمع على وجوبه.
مسألة:
فإن كان عدلًا صام الناس بقوله:
الرؤية موجودة، ولأن ثقته برؤية نفسه أبلغ من ثقته بخبر غيره، ثم لو أخبره شاهدان؛ لوجب الصوم بخبرهما؛ فأن يجب بعلمه أولى وأحرى، ولأن العبد إنما يعامل الله بعلمه؛ فإذا لم يكن له علم قبل قول غيره، وهو يعلم أن هذا اليوم من رمضان.
وأما قول النبي ﷺ: «صومكم يوم تصومون»؛ فهو في حق العامة.
وتلزم الحقوق المتعلقة به من وقوع الطلاق المعلق برمضان، وحلول الدين المؤجل عليه، وانقضاء مدة الإِجازة إلى رمضان، فيما بينه وبين الله تعالى، ذكره القاضي وابن عقيل؛ كمن علم أن عليه حقًّا لا يعلمه صاحبه ويتوجه. . . .
ولو وطئ في هذا اليوم؛ لزمته الكفارة عند أصحابنا؛ لأنا لا نعتبر في وجوبها أن يعلم الشهر بطريق مقطوع به، ولا أن نجمع على وجوبه.
مسألة:
فإن كان عدلًا صام الناس بقوله:
135