اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وفي رواية؛ قال: يا رسول الله! إني رجل أسرد الصوم.
١٧٧ - وعن أبي الدرداء؛ قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في حر شديد، حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رواحة». رواه الجماعة إلا النسائي والترمذي.
ولأنه ﷺ في غزوة الفتح صام في رمضان حتى بلغ الكديد، ثم أفطر حتى قدم مكة، فصام في السفر وأفطر. وقد تقدم.
١٧٨ - ولهذا قال ابن عباس: «لا يعب على من صام في السفر، ولا على من أفطر؛ فقد صام رسول الله ﷺ وأفطر».
وفي لفظ: «صام رسول الله ﷺ في السفر فمن شاء صام، ومن شاء أفطر». متفق عليه.
وإنما اخترنا له الفطر لقوله سبحانه: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، ولأنه آخر الأمرين من النبي ﷺ؛ فإنه أفطر في أثناء غزوة الفتح، ثم لم يزل مفطرًا، ثم لم يسافر بعدها في رمضان، وإنما يؤخذ بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله ﷺ، ولهذا كانت الأحوال التي في آخر عمره أفضل من الأحوال التي في أول عمره.
214
المجلد
العرض
23%
الصفحة
214
(تسللي: 192)