اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
٢١٢ - وعن أبي سعيد؛ قال: سافرنا مع رسول الله ﷺ إلى مكة، ونحن صيام. قال: فنزلنا منزلًا، فقال رسول الله ﷺ: «إنكم قد دنوتم من عدوكم، والفطر أقوى لكم». فكانت رخصة، فمنا من صام، ومنا من أفطر، ثم نزلنا منزلًا آخر، فقال: «إنكم مصبحو عدوكم، والفطر أقوى لكم، فافطروا». فكانت عزيمة، فأفطرنا، ثم رأيتنا نصوم بعد مع رسول الله ﷺ في السفر. رواه أحمد ومسلم وأبو داوود، ولفظه: قال أبو سعيد: لقد رأيتني أصوم مع النبي ﷺ قبل ذلك وبعد ذلك، فأمرهم النبي ﷺ بالفطر لما أرادوا أن يصبحوا العدو، وكانت عزيمة.
وأما الإِعراض عن الفطر تعمقًا وتنطعًا أو استعظامًا للفطر وإكبارًا له؛ فمثل:
٢١٣ - ما روت عائشة قالت: «رخص رسول الله في أمر، فتنزه عنه ناس من الناس، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فغضب حتى بان الغضب على وجهه، فقال: ما بال أقوام يرغبون عن ما رخص لي فيه؛ فوالله؛ إني لأعلمهم بالله، وأشدهم له خشية». متفق عليه.
٢١٤ - كما أراد جماعة من أصحاب النبي ﷺ أن يتبتَّلوا، وقال أحدهم:
239
المجلد
العرض
26%
الصفحة
239
(تسللي: 217)