اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الثانية: تبقى في ذمته كسائر الكفارات في الأصح من روايتين:
[قال الزهري لما روى الحديث: وإنما كان هذا رخصة له خاصة، فلو أن رجلًا فعل ذلك اليوم؛ لم يكن له بدٌّ من التكفير]؛ لأنها كفارة وجبت بسبب من المكلف، فلم تسقط بالعجز؛ ككفارة اليمين وغيرها، ولأن الأعرابي لو سقطت الكفارة عنه؛ لما أمره النبي ﷺ بالتكفير بعد أن أتي بالعرق؛ فإنه حين وجوب الكفارة كان عاجزًا، وعكسه صدقة.
وأما الكفارة الصغرى في الصيام، وهي فدية المرضع والحامل والشيخ الكبير والعجوز الكبيرة؛ فقال ابن عقيل في «التذكرة»: جميعها تسقط بالعجز ولا تثبت في الذمة ككفارة الجماع [و] أولى؛ لأنها تجب بغير فعل من المكلف؛ فهي بصدقة الفطر أشبه.
وقال القاضي في «خلافه» وغيره: تسقط كفارة المرضع والحامل، ولا تسقط فدية العاجز عن الصيام لكبر أو مرض؛ لأنها بدل عن الصيام الواجب، فلما لم يسقط الصيام بالعجز عنه؛ فكذلك بدله لا يسقط بالعجز عنه إذا قدر عليه في الثاني، وعلى هذا؛ فلو قدر بعد الصيام على الصيام والإِطعام. . . .
وظاهر كلام أحمد أنه لا يسقط شيء من ذلك بالعجز إلا كفارة الجماع.
وكذلك ذكر في «المجرد والفصول»؛ لأن كفارة المرضع والحامل بدل عن الصوم الواجب أيضًا.
297
المجلد
العرض
32%
الصفحة
297
(تسللي: 275)