اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
العبادة.
٣٩ - والأوجه أنه يجب عليه الإِمساك دون القضاء؛ لحديث عاشوراء.
ولا فرق في هؤلاء* بين أن يكونوا أكلوا قبل وقت الوجوب أو لم يأكلوا؛ لأن الحيض والجنون والكفر يمنع صحة الصوم كما يمنعه الأكل.
فأما الصبي إذا لم يكن أكل؛ فقال القاضي: يجب عليه الإِمساك رواية واحدة؛ لأن الرخصة زالت، ووقت العبادة باقٍ يقبل الصوم الصحيح في الجملة.
فأما إن أصبح الصبي صائمًا، ثم بلغ في أثناء اليوم بالسن أو الاحتلام؛ فقال أبو الخطاب: هو كما لو لم ينو الصيام؛ لأن نية الفرض لا تسقط بنية النفل؛ كما لو بلغ في أثناء الصلاة؛ فإنه يجب عليه قضاؤها.
فعلى هذا يحب عليه القضاء والإِمساك في أحد. . . .
وقال القاضي: يتم صومه ولا قضاء عليه هنا؛ لأن ما مضى صوم صحيح فعله قبل وجوبه، فلم يجب عليه إعادته، وما يفعله بعد البلوغ هو الصوم الواجب عليه، وقد أمكن أن يأتي به صومًا صحيحًا؛ فإن كون بعض اليوم فرضًا وبعضه نفلًا غير ممتنع؛ كما لو نذر في أثناء النفل أن يتمه؛ بخلاف من لم ينو الصوم؛ فإنه وجب عليه هناك صوم ما أدركه، وصوم بعض يوم غير صحيح ممكن، فوجب أن يصوم يومًا؛ لأن أداء الواجب لا يتم إلا به.
56
المجلد
العرض
4%
الصفحة
56
(تسللي: 34)